المقدسي، أبو الفتح

توفي
490 هـ
وُلد في
-

أبو الفتح المقدسي (توفي 490 هـ / 1096 م) هو نصر بن إبراهيم بن نصر بن داود النابلسي المقدسي، فقيه شافعي ومحدث وزاهد، عُدّ شيخ الشافعية بـالشام في عصره ومن أئمة التدريس والإملاء الحديثي .

نشأته ورحلته العلمية

ولد قبل سنة 410 هـ، وقيل سنة 377 هـ وقيل سنة 407 هـ، وتعود أصوله إلى نابلس، وعُرف قديماً بـ«ابن أبي حافظ» . ارتحل في طلب العلم وسكن بيت المقدس ودرّس بها فنُسب إليها، وأقام مدة بالزاوية التي عند باب الرحمة وعُرفت حينها بالناصرية نسبةً إليه . رحل إلى ديار بكر وصور وصيدا ودمشق؛ فأقام في صور نحو عشر سنين ينشر العلم ويدرّس، ثم استقر بـدمشق سنة 480 هـ، وقضى بها بقية عمره يُفتي ويُحدّث ويُدرّس .

شيوخه وتلاميذه

تفقّه بصور على سليم بن أيوب الرازي ولازمه أربع سنين وعلّق عنه تعليقة، وتفقه بديار بكر على محمد بن بيان الكازروني . وسمع الحديث بدمشق من أبي الحسن بن السمسار، وعبد الرحمن بن الطبيز، ومحمد بن عوف المزني، وابن سلوان، كما سمع بآمد من هبة الله بن سلمان، وبغزة من محمد بن جعفر الميماسي .

روى عنه جمع من العلماء والشيوخ، من أبرزهم الحافظ الخطيب البغدادي وهو من شيوخه، وأبو القاسم النسيب، وأبو الفتح نصر الله المصيصي، وجمال الإسلام أبو الحسن السلمي، والقاضي أبو بكر بن العربي، ومكي الرميلي . ولمّا ورد أبو حامد الغزالي دمشق اجتمع به واستفاد منه .

مكانته وزهده

حظي أبو الفتح بمكانة عالية لإمامته في الفقه والحديث والزهد؛ وقد اشتُهر بكتابه «التهذيب» في فروع المذهب الشافعي، وكتاب «الحجة على تارك المحجة»، إلى جانب مجالسه الإملائية الحديثية المروية عنه .

عُرف بالورع الشديد والتقلل من الدنيا واجتناب السلاطين، فكان يقتات طيلة مقامه بدمشق من غلّة أرضٍ ورثها بنابلس تُحمل إليه فيُخبز له منها كل ليلة قُرص في جانب الكانون، ورفض قبول الصلات والهدايا؛ إذ زاره حاكم دمشق السلجوقي تتش بن ألب أرسلان وسأله عن أحل الأموال فأجابه بأنها أموال الجزية، فلما بعث إليه بمال من الجزية ليفضه على أصحابه ردّه وامتنع من أخذه .

وفاته

توفي أبو الفتح المقدسي بدمشق في شهر المحرم سنة 490 هـ، وكان ذلك يوم عاشوراء وقيل في تاسع المحرم . شُيّع في جنازة حافلة بدمشق، ودُفن بمقبرة باب الصغير .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي يضم المجلس الحادي والعشرين بعد المائة من مجالس الأمالي، ويشتمل على مرويات مسندة وحكايات وأشعار تتناول طائفة من الأحاديث النبوية المرفوعة والآثار والقصص والإنشادات الشعرية.

  • جزء حديثي يشتمل على مجلس إملائي يضم مرويات مسندة في فضائل النبي ﷺ، ودلائل نبوته، وفضائل الدعاء والعبادة، إلى جانب بعض الآثار والأبيات الزهدية.

  • جزء حديثي يشتمل على مجلس إملائي أُملي في بيت المقدس، ويضم طائفة من الأحاديث النبوية المسندة والآثار الموقوفة والأبيات الشعرية التي يغلب عليها فضل العبادات والأوقات الفاضلة.