مجلس من أمالي أبي الفتح المقدسي_٢

توفي المؤلف
490 هـ
الطبعات
مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية

مجلس من أمالي أبي الفتح المقدسي (توفي مؤلفه 490 هـ / 1096 م) هو جزء حديثي يشتمل على مجلس أملاه الفقيه الزاهد أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي، يضم مرويات مسندة في فضائل النبي ﷺ، ودلائل نبوته، وفضائل الدعاء والعبادة، إلى جانب بعض الآثار والأبيات الزهدية .

إسناد المجلس وروايته

رُوي هذا المجلس عن الإمام الزاهد أبي الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي برواية الفقيه أبي الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي عنه، وذلك في شهر شعبان سنة بضع وثلاثين وخمسمائة للهجرة . ورواه عن المصيصي كل من مؤيد الدين أبي المعالي أسعد بن غالب بن أسد التميمي وأبي الحسين أحمد بن جيوش بن رافع الغنوي، بقراءة إبراهيم بن يوسف بن محمد المعافري البوني عليهما في تاريخين مختلفين .

محتوى المجلس ومروياته

اشتمل المجلس على جملة من الأحاديث والآثار النبوية والوعظية المسندة، ومنها:

  • أثر مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفضيل الله عز وجل للنبي محمد ﷺ على أهل السماء وعلى سائر الأنبياء، مستدلاً بالآيات القرآنية .
  • خبر طويل بإسناد ينتهي إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قصة قدوم أعرابي من بني سليم يحمل عظاماً نخرة وضباً مجادلاً في البعث، ونزول قوله تعالى: وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ، ثم معجزة كلام الضب ونطقه بالشهادة للنبي ﷺ بالرسالة، وما تبع ذلك من إسلام الأعرابي وإعطاء عدي بن حاتم ناقته له .
  • حديث في فضل العفاف والدعاء وتلاوة قوله تعالى: مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ .
  • حديث مروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً: من ألهم خمسة لم يحرم خمسة: من ألهم الدعاء لم يحرم الإجابة... ومن ألهم التوبة لم يحرم التقبل... ومن ألهم الشكر لم يحرم الزيادة... ومن ألهم الاستغفار لم يحرم المغفرة... ومن ألهم النفقة لم يحرم الخلف مع الاستدلال لكل منها بالآيات القرآنية .
  • خبر مروي من طريق الفقيه سليم بن أيوب الرازي عما أوحى الله به إلى ملَك أُرسل إلى أهل مدين شطر الليل ليهلكهم، فوجد رجلاً قائماً يتلو كتاب الله .

وخُتم المجلس بأبيات زهدية لـمحمود الوراق في الموت وذم الدنيا واغترار أهلها بها، مطلعها :

ما أفضح الموت للدنيا وزينتها ... وما أفضح الدنيا لأهليها

تم تحديث الإجابة