المنفلوطي
- توفي
- 1343 هـ
- وُلد في
- -
مصطفى لطفي المنفلوطي (1289–1343 هـ / 1872–1924 م) أديب وكاتب وشاعر مصري، يُعد من أعلام النهضة الأدبية والإنشاء في العصر الحديث، واشتُهر بمقالاته الاجتماعية والإصلاحية في كتابيه «النظرات» و«العبرات» .
النسب والنشأة
هو مصطفى لطفي بن محمد لطفي بن محمد حسن لطفي المنفلوطي . وُلد في مدينة منفلوط من مدن الوجه القبلي بمصر، وتذكر مصادر أخرى أن ولادته كانت سنة 1875 م أو 1876 م (الموافقة لسنة 1293 هـ) . ينحدر من أسرة توارثت القضاء الشرعي ونقابة الأشراف نحو مئتي عام؛ فوالده عربي ينتهي نسبه إلى الحسين بن علي، وأمه تنتمي إلى أسرة «الجوربجي» التركية . حفظ القرآن الكريم في صغره بكتّاب بلدته قبل أن ينتقل لمتابعة دراسته في القاهرة .
تعليمه واتصاله بمحمد عبده
التحق بـالأزهر وهو في نحو الثالثة عشرة من عمره، ومكث فيه قرابة عشر سنوات . ضاق بالجدل اللفظي وطرائق التدريس المتبعة آنذاك، فانصرف إلى مطالعة كتب الأدب ودواوين الشعراء القدامى وحفظ شواردها، إلى أن لزم حلقة الشيخ محمد عبده؛ فأعجب بأسلوبه في التفسير وتدريسه لكتابي البلاغة لعبد القاهر الجرجاني . توطدت صلته بمحمد عبده وناصره في أفكاره الإصلاحية، وتعرف من خلاله على سعد زغلول .
تعرض للمحاكمة والسجن بسبب قصيدة نظمها سنة 1897 م عرّض فيها بالخديوي عباس حلمي الثاني إثر خلافه مع محمد عبده، وحُكم عليه بالسجن سنة وغرامة مالية، فقضى في السجن ستة أشهر حتى أُفرج عنه بوساطة من أستاذه . وبعد وفاة محمد عبده سنة 1905 م، غادر الأزهر دون الحصول على شهادة العالمية، وعاد إلى بلدته منفلوط منقطعًا للكتابة بضع سنين .
مسيرته وأعماله
بدأت شهرته بالذيوع أواخر عام 1907 م حين شرع في نشر مقالات أسبوعية في جريدة «المؤيد» التي كان يرعاها الشيخ علي يوسف . تولى لاحقًا مناصب كتابية وإدارية؛ فعينه سعد زغلول محررًا في وزارة المعارف سنة 1909 م، ثم نقله معه إلى وزارة الحقانية (العدل) سنة 1910 م، وشغل وظيفة في سكرتارية الجمعية التشريعية سنة 1913 م . عمل لفترة وجيزة في أمانة السر بالديوان الملكي قبل أن يُفصل منها لمناصرته حزب الوفد وزعيمه، ثم عُين في أمانة سر المجلس النيابي (مجلس الشيوخ) سنة 1924 م وظل فيه حتى وفاته .
أسلوبه ومكانته الأدبية
انفرد بأسلوب إنشائي عذب يزاوج بين سلامة العبارة وحسن الصياغة، متفاديًا السجع المتكلف والتعقيد اللفظي والابتذال الصحفي، وجعل النثر خادمًا للمعاني الإصلاحية وعلاج الفقر والبؤس ونصرة الضعفاء والدفاع عن اللغة العربية . خاض تجربة تعريب الروايات الغربية؛ فرغم عدم إتقانه الفرنسية، كان يعتمد على مترجمين ينقلون له معاني الروايات أصلًا، ثم يُعيد صياغتها بأسلوبه الإنشائي الخاص، كما فعل في رواية «ماجدولين» المقتبسة عن الأديب الفرنسي ألفونس كار .
حظي أدبه بتقدير واسع؛ فوصفه الكاتب أحمد حسن الزيات بأنه أنزل النثر الحديث منزلة البارودي في الشعر، ورثاه أمير الشعراء أحمد شوقي بقصيدة نوّه فيها ببراعته البيانية، واعتبره المستشرق هاميلتون جِب طليعة الكتاب المحدثين، بينما أخذ عليه بعض معاصريه قلة اطلاعه على اللغات الأجنبية ومحدودية مواده الفكرية .
وفاته
توفي في القاهرة في 12 تموز (يوليو) 1924 م (الموافق ذي الحجة 1342 هـ، وقيل 1343 هـ) عن عمر يناهز ثمانية وأربعين عامًا . وجاءت وفاته متزامنة مع حادثة الاعتداء على رئيس الوزراء سعد زغلول، مما شغل الرأي العام والصحافة عن إفراد مراسم جنازته ونعيه بما يليق بمكانته .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
رسالة وقصة أدبية تقع في جزء واحد، تعالج قضية الحجاب والسفور، وتطرح نقدًا لدعاوى التغريب والانسياق وراء النمط الاجتماعي الأوروبي وعواقب التخلي عن الحشمة.
كتاب أدبي يضم مجموعة من المقالات والقصص التهذيبية في ثلاثة مجلدات، يعالج قضايا الأخلاق والمجتمع والسياسة والأدب بدافع الدعوة الإصلاحية ومحاربة الرذائل المتفشية.
مجموعة قصصية نُشرت أول مرة عام 1915 م، تضم قصصًا قصيرة ذات طابع رومانسي حزين، بعضها موضوع وبعضها الآخر معرّب ومقتبس عن الأدب الغربي، وتعالج مواقف إنسانية واجتماعية تتصل بالفقر والظلم وضحايا البؤس.