العبرات للمنفلوطي
- توفي المؤلف
- 1343 هـ
- الطبعات
- دار الهدى الوطنية للطباعة والنشر والتوزيع
العبرات مجموعة قصصية للأديب المصري مصطفى لطفي المنفلوطي (توفي سنة 1343 هـ / 1924 م)، نشرت أول مرة عام 1915 م، وتضم قصصاً قصيرة ذات طابع رومانسي حزين، بعضها من تأليفه وبعضها معرّب ومقتبس عن الأدب الغربي .
موضوع الكتاب وبناؤه
تشتمل المجموعة على روايات وقصص قصيرة؛ منها قصص وضعها المؤلف بنفسه، وأخرى معرّبة عن أصول أجنبية . وتضم المجموعة قصصاً منها: «اليتيم»، و«الحجاب»، و«العقاب»، و«الهاوية»، و«الجزاء»، و«الشهداء»، و«الذكرى»، و«الضحية»، ومذكرات «مرغريت» . وترجع بعض القصص المقتبسة إلى أصول فرنسية، مثل قصة «الشهداء» المأخوذة عن «أتالا»، وقصة «الذكرى» المأخوذة عن «آخر ملوك بني سراج» لشاتوبريان، وقصة «الضحية» المقتبسة عن مسرحية «غادة الكاميليا» للكاتب الفرنسي ألكسندر دوماس الابن .
وقد وجّه المنفلوطي إهداء كتابه إلى البائسين في قوله: «الأشقياء في الدنيا كثير وليس في استطاعة بائس مثلي أن يمحو شيئاً من بؤسهم وشقائهم، فلا أقل من أن أسكب بين أيديهم هذه العبرات، علهم يجدون في بكائي عليهم تعزية وسلوى» . وتعالج قصص المجموعة مواقف اجتماعية وإنسانية تتصل بالفقر والظلم وضحايا البؤس، وتستهدف الوعظ الأخلاقي ومحاربة المفاسد والعيوب الاجتماعية .
المنهج والأسلوب
نظراً لعدم معرفة المنفلوطي باللغات الأجنبية، كان يطلب من بعض معارفه أن ينقلوا له النصوص الأجنبية ترجمة حرفية، ثم يعيد صياغتها بقلمه بأسلوب عربي بياني، ممارساً قدراً كبيراً من التصرف بالحذف والزيادة والتحوير لتمصيرها وتكييفها مع طابعه الإنشائي والوجداني . وتتميز صياغته بالنقاء اللغوي والبلاغة والابتعاد عن التكلف الحوشي والصنعة المتكلفة، مع التركيز على تحريك عواطف القارئ وتصوير الأحزان والآلام .
التلقي والنقد
لقيت كتابات المنفلوطي رواجاً واسعاً، وكان لأسلوبه البياني في «العبرات» و«النظرات» أثر واضح على أجيال من القراء والناشئة، وحذا حذوه عدد من الأدباء في بداياتهم، كـطه حسين الذي تأثر بأسلوبه الإنشائي في مقالاته المبكرة .
وفي المقابل، واجه الكتاب نقداً من جهة البناء القصصي الفني؛ إذ رأى نقاد مثل شوقي ضيف أن قصصه افتقرت إلى الحبكة الفنية ودقة الملاحظة وخيال القصاصين، وأن التصرف والتمصير أخلّا بالأصول المترجمة . كما انتقد علي الطنطاوي المبالغة في تصوير الفواجع والكوارث والميل إلى النهاية الحزينة المتكررة بالوفاة والمآسي العامة، معتبراً أن ثقل الكتاب يرجع في الأساس إلى جمال أسلوبه اللغوي .
تم تحديث الإجابة