الحجاب للمنفلوطي

توفي المؤلف
1343 هـ
الطبعات
مكتبة الهداية

الحجاب رسالة وقصة أدبية كتبها الأديب المصري مصطفى لطفي المنفلوطي (المتوفى 1343 هـ / 1924 م) في جزء واحد؛ يعالج فيها قضية الحجاب والسفور، ويحذر من تقليد النمط الاجتماعي الأوروبي وعواقب التخلي عن الحشمة .

المضمون والسياق القصصي

تبدأ الرسالة بوصف فتى سافر إلى أوروبا وبقي فيها بضع سنين، ثم عاد متبدل الطباع والأفكار، مستهينًا بدينه ووطنه، منبهرًا بما شاهده في الغرب . ويدور محور القصة حول حوار بين الراوي وهذا الصديق العائد، الذي أبدى ضيقه من تمسك زوجته بالحجاب واعتبرها عائقًا في طريق آماله التحررية .

حاول الراوي ثني صديقه عن عزمه على إلغاء الحجاب في بيته، محذرًا إياه من أن الشرف والعفة عرضة للزوال إذا سقطت الحواجز وخلا الرجال بالنساء، ودعاه إلى تهذيب الرجال أولًا قبل المطالبة بسفور النساء، وناشده باسم الشرف الوطني والحرمة الدينية ترك نساء الأمة مطمئنات في بيوتهن، إلا أن الفتى سخر من تلك النصائح واعتبرها حماقات .

انقطعت الصلة بين الراوي وصديقه بعد أن هتك الأخير الستر في منزله وأباح الاختلاط بين نسائه وزواره؛ وبعد مضي ثلاثة أعوام استُدعي الفتى ليلًا إلى مخفر الشرطة، ليُفاجأ بضبط زوجته في موضع ريبة مع أحد أصدقائه المقربين . أدت الصدمة إلى إصابة الفتى بحمى دماغية شديدة ألزمته الفراش؛ وفي ساعات احتضاره أعلن عفوه عن زوجته وحمّل نفسه المسؤولية الأولى عن وقوع المأساة لكونه هو من فتح بابه للفتنة، ثم جاءت الزوجة متلفعة بسواد في لحظاته الأخيرة طالبة منه العفو ومؤكدة براءتها من الوقوع في الفاحشة الكبرى، ليفارق الحياة بعد ذلك .

القضايا والمنهج

تعتمد الرسالة الأسلوب الإنشائي الحواري، وتطرح نقدًا لدعاوى التغريب وسفور المرأة عبر استعراض جملة من المفاهيم:

  • نقد النقل غير الواعي للمدنية الغربية: يرى الكاتب أن نقل تقاليد البيئة الأوروبية إلى المجتمع الشرقي ينتهي إلى إفساده لاختلاف الطبائع والوازع الأخلاقي .
  • مفهوم الاستقرار الأسري: يبين أن المرأة كانت تعيش مطمئنة في كنف أسرتها، ترى سعادتها في أداء واجباتها ورعاية بيتها وخضوعها لربها وأهلها، حتى زُعزعت تلك المفاهيم بدعاوى الاستقلال الزائف .
  • أولوية إصلاح الرجال: يشدد الكاتب على أن المشكلة لا تكمن في الحجاب بذاته، بل في فضول الرجال ونقص تهذيبهم، معتبرًا الحجاب حصنًا يحمي العفة من مطامع النفوس .

طُبعت هذه الرسالة في طبعات مستقلة، منها طبعة مكتبة الهداية سنة 1412 هـ / 1991 م في جزء واحد .

تم تحديث الإجابة