الجرجاني، الشريف

توفي
816 هـ
وُلد في
-

علي بن محمد الجرجاني (740–816 هـ / 1340–1413 م)، المعروف بالسيد الشريف الجرجاني، عالم ومصنّف حنفي، اشتُهر بمؤلفاته في علوم اللسان العربي والمنطق وأصول الفقه والكلام، ومن أبرزها معجم «التعريفات» .

النسب والنشأة

هو علي بن محمد بن علي الحسيني الجرجاني، ويُكنى بأبي الحسن . وُلد في قرية تاكو بالقرب من إستراباذ سنة 740 هـ، وقيل وُلد في جرجان، كما أُرّخ مولده في رواية أخرى بسنة 761 هـ . نشأ في جرجان ووجّه عنايته في صباه إلى تحصيل علوم اللغة واللسان العربي .

الرحلة العلمية والشيوخ

ارتحل الجرجاني في طلب المعارف بين عدة حواضر؛ فقصد هراة وحضر مجلس قطب الدين الرازي، فأرشده الأخير إلى تلميذه مبارك شاه بمصر للتوسع في علوم المنطق والمعقول . وتوجّه نحو بلاد الروم فالتقى في قرمان بـشمس الدين محمد الفناري، وأخذ عن جمال الدين الأقسرائي، ثم ارتحل مع الفناري إلى مصر . أقام في مصر أربع سنين أخذ خلالها عن مبارك شاه، وتلقى الفنون الشرعية عن أكمل الدين البابرتي .

المسيرة العلمية والمناظرات

استوطن الجرجاني مدينة شيراز وتصدّر للتدريس والإقراء فيها، ووضع تصانيف حظيت بالقبول والتداول في حقول الكلام والعقائد منها «شرح المواقف» لـعضد الدين الإيجي . وعندما دخل تيمورلنك شيراز سنة 789 هـ، انتقل الجرجاني إلى ما وراء النهر وأقام في سمرقند مدة . وشهد مجلس تيمورلنك مناظرات ومحاورات علمية شهيرة دارت بينه وبين سعد الدين التفتازاني، حُكم فيها بانتصار الجرجاني وكان الحَكَم بينهما نعمان الدين الخوارزمي .

تخرّج به عدد من طلبة العلم، وكان من بين الآخذين عنه ابنه نور الدين محمد، وعلي بن إبراهيم الجويمي الذي سمع عليه بهراة .

الوفاة

عاد الجرجاني إلى شيراز بعد وفاة تيمورلنك سنة 807 هـ، وتفرّغ للإفادة حتى وافته المنية بها سنة 816 هـ، بينما نقل بدر الدين العيني في تاريخه أن وفاته وقعت سنة 814 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف تعليمي موجز في علم النحو وُضع بالأصل باللغة الفارسية ليكون مدخلًا ميسرًا للمبتدئين في دراسة قواعد اللسان العربي، وعُرف في ترجمته العربية باسم «مبادئ قواعد اللغة العربية». يهدف الكتاب إلى إرشاد طلبة العلوم والناشئة بعد ضبطهم للمفردات ومهمات علم التصريف، سعيًا لبناء ملكة التركيب العربي لديهم وتمييز وجوه الإعراب والبناء وصحة القراءة بأوجز بيان وأسهل عبارة.

  • معجم اصطلاحي شامل يجمع ويضبط مصطلحات العلوم والفنون المتداولة مع إيضاح معانيها اللغوية والاصطلاحية؛ إذ يستوعب مصطلحات علوم اللغة، والعلوم الشرعية، والفلسفة، وعلم الكلام، والتصوف، وغيرها من المعارف. رُتبت مواده ترتيبًا هجائيًا وفق الحرف الأول فالثاني للفظ الظاهر دون رد الألفاظ إلى أصولها المجردة، واعتمد أسلوب الإيجاز في صياغة الحدود والتعريفات مع التوسع عند الحاجة.

  • مصنف موجز ومتن جامع في علم مصطلح الحديث وأصوله، وُضع لبيان القواعد والحدود الاصطلاحية الأساسية التي يعتمد عليها المحدثون وضبط مفاهيمها. ينتظم الكتاب في مقدمة ومقاصد؛ حيث تتناول المقدمة الأصول الكلية للمصطلحات كالمتن والسند والإسناد والحديث وأقسام الخبر، بينما تفصل المقاصد مباحث الحديث المقبول والمردود من الصحيح والحسن والضعيف وتفريعاتها وشروط الرواة ونقل الأخبار.

  • مصنَّف وجيز ومتن جامع في علم مصطلح الحديث وقواعده، وُضع لبيان أصول هذا الفن ومصطلحاته الأساسية. يشتمل الكتاب على مقدمة في المبادئ الكلية كتعريف المتن والحديث والسند والخبر، تليها مقاصد موزعة على أربعة أبواب تتناول أقسام الحديث وأنواعه من الصحيح والحسن والضعيف، ومباحث الجرح والتعديل، وطرق تحمّل الحديث، وبابًا موجزًا في أسماء الرجال.