الحموي، ياقوت
- توفي
- 626 هـ
- وُلد في
- بلاد الروم
ياقوت الحموي (574–626 هـ / 1178–1229 م) هو جغرافي، ومؤرخ، وأديب، ولغوي، اشتُهر بتصنيف الموسوعتين «معجم البلدان» و«معجم الأدباء» .
نسبه ونشأته
هو أبو عبد الله شهاب الدين ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي البغدادي . وُلد في بلاد الروم سنة 574 هـ (وقيل سنة 575 هـ)، وأُسر صبيًّا ونُقل إلى بغداد، فابتاعه تاجر يُدعى عسكر بن أبي نصر إبراهيم الحموي؛ ونُسب ياقوت إليه فعُرف بالحموي، وجُعل اسم أبيه «عبد الله» لكونه مجهول النسب . أدخله مولاه الكُتّاب ليتعلم القراءة والكتابة والحساب لينتفع به في تقييد دفاتره وضبط تجارته .
أعتقه مولاه سنة 596 هـ إثر جفوة وقعت بينهما وأبعده عنه، فاحترف ياقوت نسخ الكتب بالأجرة، وحصّل بفضل إكباره على المطالعة فوائد ومعارف واسعة . ثم عطف عليه مولاه بعد مدة، وسيّره في بضاعة إلى جزيرة كيش، ولما عاد وجد مولاه قد توفي، فأرضى ورثته بما دفع إليهم، واستبقى بقية جعلها رأس مال تجارته، وجعل جانبًا منها في المتاجرة بالكتب والرحلة بها .
طلبه للعلم ورحلاته
تلقى ياقوت علوم اللغة والنحو في بغداد، ومن شيوخه أبو البقاء العكبري وابن يعيش . جاب أقطارًا واسعة في تجارته وطلب المعرفة شملت الشام والجزيرة وإربل وخراسان وخوارزم ومصر .
استقر في مدينة مرو قرابة ثلاثة أعوام متفرغًا للمطالعة والنسخ والتأليف، وأشاد بما وجده فيها من عشر خزائن كتب وقفية عظيمة، كخزانة العزيزية والخزانة الكمالية، حيث كان يستعير منها مئات المجلدات لتدبيج مصنفاته . وحين دخل التتار خوارزم وخراسان سنة 616 هـ، هرب ياقوت بنفسه تاركًا أمواله وما يملك، وقاسى شدائد بالغة حتى وصل إلى الموصل وهو في حال فقر وفاقة، ثم اتصل بالوزير المؤرخ جمال الدين القفطي في حلب وكاتبه برسالته الشهيرة التي وصف فيها نكبة بلاد المشرق .
روى عنه وصاحبه المؤرخ كمال الدين ابن العديم بحلب، وقرأ عليه ابن المستوفي بإربل مقدمة كتابه في تراجم الأدباء، كما روى كتبه ابن مولاه علي بن عسكر الحموي في بغداد .
محنة دمشق وموقفه المذهبي
طالع ياقوت في نشأته مؤلفات للخوارج فتأثر ببعض آرائهم وانحرف عن علي بن أبي طالب . وعندما دخل دمشق سنة 613 هـ، جلس في أحد أسواقها وجرت بينه وبين بعض الحاضرين مناظرة، فبدرت منه عبارات تنقص فيها عليًا، فثار عليه الناس وكادوا يفتكون به، وطلبه والي المدينة فهرب منها متخفيًا إلى حلب ثم الموصل .
مكانته العلمية وإسهامه
عُدّ ياقوت ثقةً في التاريخ وإمامًا في الجغرافيا وتقويم البلدان وعالمًا بضروب الأدب واللغة والأنساب . جمع بين المشاهدة العيانية في أسفاره والرجوع الدقيق إلى أصول المخطوطات وخزائن الوقف؛ فأودع في موسوعته «معجم البلدان» مادة جامعة لأسماء الأماكن وضبطها وأخبارها التاريخية وأعيانها، وصنف كتاب «معجم الأدباء» (المعروف بـ«إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب») في استيعاب تراجم النحاة واللغويين والإخباريين والكتّاب، فضلًا عن كتاب «المشترك وضعا والمفترق صقعا» في جغرافية الأسماء المتفقة لفظًا والمختلفة موضعًا .
وفاته
استقر ياقوت في أواخر أيامه بحلب، نازلًا في خان بظاهر المدينة، وتوفي فيه في العشرين من شهر رمضان سنة 626 هـ (وقيل سنة 627 هـ) . وكان قد أوصى بوقف خزانة كتبه على مسجد الزيدي بدرب دينار في بغداد .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
معجم جغرافي وأدبي متخصص، خُصص لجمع المواضع والبقاع الجغرافية المنسوبة إلى «الدور» و«الدارات» و«الديرة» (الأديرة)، مع ضبط أسمائها وسرد أخبارها وشواهدها الشعرية، متناولاً أصولها اللغوية ومواقعها في مختلف البلدان.
موسوعة جغرافية وتاريخية ولغوية، تجمع أسماء الأماكن والبقاع والجبال والأودية والبحار والمدن مع ضبط ألفاظها وتبيين أخبارها وتاريخها ورجالها، مرتبة ترتيباً ألفبائياً على حروف المعجم.
كتاب تراجم، يُعرف أيضاً باسم «إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب»، يجمع أخبار الأدباء واللغويين والنحاة والكُتّاب والمؤرخين، ويسرد سيرهم وتصانيفهم مرتبين على حروف المعجم.