الحموي، ابن حجة

توفي
837 هـ
وُلد في
حماة

ابن حجة الحموي (767–837 هـ / 1366–1433 م)، أديب وشاعر وناثر حنفي، من أهل حماة، اشتغل بكتابة ديوان الإنشاء في الديار المصرية خلال عهد السلطان المؤيد شيخ، واشتُهر بكتابه «خزانة الأدب وغاية الأرب» وكتاب «ثمرات الأوراق» .

النسب والنشأة

هو تقي الدين أبو بكر بن علي بن عبد الله الحموي، ويُعرف بلقب الأزراري، وضُبطت شهرته «ابن حِجّة» بكسر الحاء المهملة، ويُكنى أيضاً بأبي المحاسن . وُلد في مدينة حماة نحو سنة 767 هـ، ورُوي أن مولده كان سنة 777 هـ، ورُجّح في موضعٍ آخر أنه وُلد سنة 768 هـ .

نشأ في حماة وحفظ القرآن الكريم، وعمل في صباه بصناعة الحرير وعقد الأزرار فنُسب إليها . أقبل بعد ذلك على طلب العلم والأدب، فتتلمذ في حماة على جماعة من علمائها، منهم النحوي شمس الدين الهيتي الحسني، وقاضي القضاة الحنفي تقي الدين بن الحسني، وقاضي القضاة علاء الدين بن القضاعي .

رحلاته ومسيرته الوظيفية

تدرّب على النظم وفنون الزجل والنثر، وارتحل إلى دمشق ومدح أعيانها، ثم اتصل بخدمة نائب الشام الأمير شيخ المحمودي . وعندما تسلطن المؤيد شيخ في القاهرة استصحبه معه وقرّبه من ندمائه وخواصه وجعله شاعره، فتولى كتابة الإنشاء بالديار المصرية وعظمت مكانته في بلاطه وفي ظل كاتب السر الناصري محمد بن البارزي . ودخل خلال أسفاره أيضاً بلاد الروم . وبعد انقضاء الدولة المؤيدية وتغير الأحوال السياسية بتولي السلطان برسباي، توقف أمره وعاد إلى موطنه حماة، فأقام بها ملازماً للعلم والتصنيف والمطالعة حتى وفاته .

مكانته ونقده

اشتُهر ببراعته في البلاغة والترسل ونظم البديعيات والمواليا والزجل، ونُقل عن الحافظ ابن حجر العسقلاني أنه سُئل عن شاعر العصر فقال: «الشيخ تقي الدين بن حجة» . ووُصف بأنه كان حسن الأخلاق والمروءة طويل النفس في النظم والنثر، غير أن المترجمين ذكروا وقوعه في شيء من الإعجاب والزهو بشعره وتفضيله على غيره .

أثار اعتداده بنفسه معارضات وانتقادات من بعض أدباء زمانه، فهاجاه عدد من معاصريه؛ واشتد في الرد عليه الأديب شمس الدين النواجي، الذي ألّف في نقده كتاباً سمّاه «الحجة في سرقات ابن حجة» . وجَمَع ما أنشأه من المكاتبات والمناشير والتقاليد السلطانية في كتابه «قهوة الإنشاء» .

وفاته

توفي في حماة في شهر شعبان سنة 837 هـ، وقيل كانت وفاته في شهر رجب من السنة نفسها، ودُفن بها وقبره فيها معروف .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب أدبي جامع في فن المحاضرات والنوادر والطرائف الشعرية والنثرية، يشتمل على زبدة ما يُحتاج إليه في مجالس الأدب ومحافل السمر من النوادر، والحكايات، والفوائد اللغوية، والملح الأدبية، والمختارات الشعرية الموجهة لذوي الأذواق الرفيعة.

  • كتاب يُعنى بدراسة فن الزجل والأوزان العامية غير المعربة، حيث يبحث القواعد والخصائص الفنية للزجل والمواليا بوصفهما من الفنون المنظومة بغير اللفظ المعرب، متتبعاً نشأة الزجل في المغرب والأندلس، مع عقد موازنات تطبيقية بين أساليب الزجالين في المغرب والمشرق وبيان المحاسن والعيوب المنبه عليها في هذا الفن.

  • مصنَّف موسوعي في البلاغة والأدب والنقد، وُضع ليكون شرحاً مطولاً ومستفيضاً على البديعية النبوية المعروفة باسم «تقديم أبي بكر»، لجمع علوم البلاغة والمحسنات البديعية واستيعاب ما سبق من بديعيات والتحرز من مآخذها، متوسعاً في إيراد الشواهد الأدبية ونوادر العصرين الأيوبي والمملوكي.