الفلاني

توفي
1218 هـ
وُلد في
-

صالح بن محمد الفلاني (1166–1218 هـ / 1753–1803 م) محدث وأصولي وفقيه مالكي، اشتُهر بجهوده في رواية الحديث والدعوة إلى تقديم النصوص الشرعية على آراء الرجال، وعُرف بكتابه «إيقاظ همم أولي الأبصار للاقتداء بسيد المهاجرين والأنصار» وثبته «قطف الثمر في رفع أسانيد المصنفات» .

نسبه ونشأته

هو صالح بن محمد بن نوح بن عبد الله بن عمر الفلاني المسوفي، ويرتفع نسبه إلى الصحابي عمر بن الخطاب من طريق الحافظ عليم الأندلسي الشاطبي . ونسبته «الفلاني» إلى قبيلة الفلان في غرب إفريقيا . ولد سنة 1166 هـ في بلدة «نُس» بإقليم «فوتا جالو»، وبها نشأ وبدأ مسيرته العلمية .

رحلته وشيوخه

شرع في طلب العلم وهو في نحو الثانية عشرة من عمره، ثم ارتحل في طلب الحديث والإسناد، فزار مراكش، وتونس، ومصر، والحجاز . استقر في أواخر أمره بـالمدينة المنورة وسكن في دار عُرفت بـ«دار السلام»، وقام بالتدريس فيها والتحديث .

أخذ عن عدد من كبار علماء عصره، ومن أبرز شيوخه: محمد بن سنة الفلاني، وأبو الحسن علي الصعيدي، ومرتضى الزبيدي .

تلاميذه ومكانته العلمية

تصدّر للإقراء والرواية في المدينة المنورة، وقصده الطلاب للأخذ عنه وعلو إسناده؛ وكان من بين الآخذين عنه: عبد الرحمن بن أحمد الشنقيطي، ومحمد عابد السندي، ومحدث الشام الوجيه الكزبري، وإسماعيل بن زين العابدين البرزنجي .

نال الفلاني مكانة رفيعة بين علماء عصره؛ فوصفه تلميذه عبد الرحمن الشنقيطي بأنه «الفقيه المحدث النحوي البياني، العالم بجميع فنون المعقول والمنقول» ، وقال عنه محمد عابد السندي: «الإمام الذي لا يجارى، والفهامة الذي لا يمارى، ملحق الأصاغر بالأكابر» . وذكره الكزبري في ثبته واصفاً إياه بـ«المشهور بالإسناد العالي، ذو الذهن الوقاد المتلألي» . وذكر شمس الدين القاوقجي أنه «كاد أن يكون مجتهداً»، فيما عده آخرون ممن بلغوا رتبة الاجتهاد بالنظر إلى منهجه الأصولي والدعوة إلى نبذ التعصب المذهبي في كتابه «إيقاظ همم أولي الأبصار» . كما صنف ثبته «قطف الثمر في رفع أسانيد المصنفات» الذي فرغ من تبييضه سنة 1203 هـ لجمع طرقه وأسانيده المتصلة بكتب الحديث وفنون الشريعة ، إلى جانب ثبته الكبير «الثمار اليانع في رفع طرق المسلسلات والأجزاء والجوامع» .

وفاته

توفي في المدينة المنورة في شهر جمادى الآخرة سنة 1218 هـ / 1803 م، ودُفن بها .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف أصولي وفقهي وُضع لبيان وجوب العمل بنصوص الكتاب والسنة، والتحذير من التعصب المذهبي والجمود على التقليد، والتأكيد على تقديم النصوص الشرعية على آراء الرجال لمن قامت عنده الحجة وظهر له الدليل.

  • ثبت في الرواية والإسناد جُمعت فيه الطرق والأسانيد المتصلة إلى دواوين الحديث وكتب الفنون والعلوم الإسلامية، استجابةً لطلب الإجازة والرواية بما تحمله عن الشيوخ بالسماع والقراءة والإجازة، وقد فرغ من تبييضه عام 1203 هـ.