قطف الثمر في رفع أسانيد المصنفات

توفي المؤلف
1218 هـ
الطبعات
دار الشروق

قطف الثمر في رفع أسانيد المصنفات (ويُعرف أيضًا باسم «قطف الثمر في رفع أسانيد المصنفات في الفنون والأثر» و«قطف الثمر في أسانيد مصنفات العلوم والأثر») هو ثبتٌ في الرواية والإسناد صنّفه المحدث صالح بن محمد بن نوح العمري الفلاني (1166–1218 هـ / 1753–1803 م) ، لجمع طرقه وأسانيده المتصلة إلى دواوين الحديث وكتب الفنون والعلوم الإسلامية .

دواعي التأليف وتاريخه

بيّن الفلاني في مقدمة الكتاب أن سبب وضعه له هو التماسُ بعض طلبة العلم منه الإجازة والرواية بما تحمّله عن شيوخه من مرويات وإجازات؛ فاستجاب لطلبهم بجمع هذا الثبت الذي ضمّن فيه طائفةً ممّن قرأ عليهم من الشيوخ وما تحمّله عنهم بالسماع والقراءة والإجازة، وربط تلك الطرق بأسانيد أصحاب المصنفات . وقد فرغ المؤلف من تبييض الكتاب في عام 1203 هـ .

منهج الكتاب ومحتواه

ساق المؤلف أسانيده إلى أمهات كتب الحديث والعلوم النقلية؛ فافتتح مصنفات الحديث بـ«موطأ الإمام مالك» برواية يحيى بن يحيى الليثي مقدّمًا له لمكانته ولكثرة تداوله، مع إيراد رواية أبي مصعب الزهري، ثم أتبعه بـصحيح البخاري، وتدرج في إيراد كتب السنة كـسنن الدارقطني وغيره من كتب الحديث والأثر، وصولًا إلى ختام الكتاب بإسناده إلى كتاب «الشمائل» لـالترمذي .

ويعتمد الفلاني في سياق طرقه على شيوخه الذين أخذ عنهم، ومنهم المحدث محمد بن سنة العمري والشيخ محمد سعيد سفر المدني، متصلةً بالحافظ ابن حجر العسقلاني وغيره من الأئمة ، مع العناية ببيان اللطائف الإسنادية؛ كالسماع، والمسلسلات بالقراءة والتحقيق، واتصال سلاسل المالكية والقرطبيين .

الرواية والتلقي

حظي الكتاب بالإقبال والتداول بين علماء المشرق والمغرب، ورواه عن المصنف جمعٌ من أعلام الرواية والحديث في عصره، منهم عبد الرحمن بن محمد الكزبري، وعمر بن عبد الرسول العطار، وعلي بن عبد البر الونائي، ومفتي المدينة إسماعيل بن زين العابدين البرزنجي، وعابد السندي، ومحمد بن هاشم الفلاني، ومحمد بن قورد الفلاني . كما انتقلت أسانيد الكتاب عبر طبقات المسندين، فأدرجه جماعة من المتأخرين في أثباتهم وفهارسهم المعتمدة، كـعبد الحي الكتاني في «فهرس الفهارس» ، وعمر بن حمدان المحرسي .

تم تحديث الإجابة