البغوي، أبو محمد

توفي
516 هـ
وُلد في
-

أبو محمد البغوي (433–516 هـ / 1041–1122 م) هو فقيه ومحدث ومفسر شافعي من إقليم خراسان، لُقّب بـ«محيي السنة»، واشتُهر بكتابيه معالم التنزيل في التفسير وشرح السنة في الحديث النبوي .

نسبه ونشأته

هو الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي، ويُكنى بأبي محمد، ولُقّب بركن الدين ومحيي السنة، وعُرف بالفراء أو ابن الفراء نسبةً إلى صناعة الفراء وبيعها . وتعود نسبته «البغوي» إلى «بَغ» أو «بَغْشور»، وهي بليدة واقعة في خراسان بين مدينتي هراة ومرو الروذ . وُلد في جمادى الأولى سنة 433 هـ، وقيل سنة 436 هـ .

شيوخه وتلاميذه

ارتحل البغوي إلى مرو الروذ، ولازم شيخ الشافعية فيها القاضي حسين بن محمد المروروذي؛ فتفقه عليه وكان أخص تلامذته به واستمد من تعليقته مادة كتابه «التهذيب» في فروع الفقه . وتلقى الحديث والتفسير عن جمع من علماء عصره كانت عامة سماعاته منهم في حدود الستين وأربعمائة، ومنهم: أبو عمر عبد الواحد المليحي، وعبد الرحمن بن محمد الداودي، ويعقوب بن أحمد الصيرفي، وعلي بن يوسف الجويني، وأحمد بن أبي نصر الكوفاني، ومحمد بن محمد الشيرزي . ولم يُنقل عنه أنه حج أو دخل بغداد .

أخذ عن البغوي ورَوى عنه جماعة من الأئمة، من أبرزهم: أبو منصور محمد بن أسعد العطاري (المعروف بحَفَدة)، وأبو الفتوح محمد بن محمد الطائي، ومثاور بن فزكوه الديلمي، وأخوه أبو علي الحسن بن مسعود البغوي الذي تولى تربيته وتفقيهه، وكان آخر من روى عنه بالإجازة أبو المكارم فضل الله بن محمد النوقاني .

مكانته وسمته

اشتُهر البغوي بالزهد والورع والتقلل من الدنيا؛ إذ كان مقتصدًا في ملبسه، وكان يقتصر في طعامه على الخبز وحده، فلما عُذل في ذلك صار يأتدم بزيت . وكان لا يُلقي الدرس إلا وهو على طهارة . وأثنى عليه العلماء لجمعه بين علوم القرآن والحديث والفقه، فوصفه تاج الدين السبكي بأنه إمام ورع جامع بين العلم والعمل سالك سبيل السلف ، وذكر شمس الدين الذهبي أنه حظي بالقبول التام وتنافس العلماء في تحصيل مصنفاته لحسن قصده وصدق نيته .

وفاته

توفي البغوي في مدينة مرو الروذ بخراسان في شهر شوال سنة 516 هـ، ودُفن بمقبرة طالقان إلى جانب شيخه القاضي حسين، بعد أن عاش بضعًا وسبعين سنة، وقيل: جاوز الثمانين . ووردت في بعض المصادر رواية تفيد بأن وفاته كانت في شوال سنة 510 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف في فروع الفقه الشافعي، يُعرف أيضًا باسم «التهذيب في الفروع» أو «التهذيب». استُمدت مادته تلخيصًا من تعليقة القاضي حسين المروروذي مع الزيادة فيها والنقص وتحرير مسائلها، وجاء في الغالب مجردًا عن الأدلة، مع إيراد المسائل الفقهية وبيان الخلاف المذهبي والخلاف بين أصحاب الشافعي وتفريع المسائل والترجيح بين الأقوال والوجوه.

  • كتاب في الحديث النبوي، يجمع جملة وافرة من الأحاديث المرفوعة المرتبة على الأبواب الفقهية وموضوعات الشريعة والآداب والرقائق. وُضع ليكون عونًا للمنقطعين إلى العبادة للاسترشاد به في الطاعة والعمل، وجُردت أحاديثه من الأسانيد في الغالب طلبًا للاختصار، مع تقسيم مرويات كل باب إلى «صحاح» من مخرجات الصحيحين و«حسان» من مخرجات كتب السنن.

  • مصنف حديثي فقهي يجمع جملة من الأحاديث النبوية المعتمدة من الصحاح والسنن والمسانيد، مع بيان فقهها وتفسير غريبها وإيضاح ما استنبطه العلماء منها في أبواب الشريعة والاعتقاد. رُتبت مواده على الأبواب والموضوعات الفقهية والعقدية، مع إيراد الآيات القرآنية في صدور الأبواب واجتهادات الصحابة والتابعين وأئمة المذاهب والترجيح بينها.

  • قسم فقهي يختص بأحكام السير والجهاد والعلاقات الحربية والسلمية ضمن كتاب «التهذيب» في الفقه الشافعي المستمد من تعليقة القاضي حسين المروروذي. يتناول أحكام الجهاد وشروطه، ومعاملة غير المسلمين من أهل الحرب والمستأمنين وأهل الذمة والهدنة، والغنائم والفيء وقتال البغاة والمرتدين، مع استيعاب المسائل وتفريعات المذهب وإيراد الخلاف العالي والترجيحات.

  • مصنف في السيرة والشمائل النبوية، يجمع الأحاديث والآثار المروية في صفات النبي ﷺ وأخلاقه ودلائل نبوته. رُتب على طريقة المحدثين في إيراد الروايات المسندة، وجاء في مائة وباب واحد (101 باب) متضمنًا 1257 حديثًا ونصًا مسندًا تستوعب تفاصيل حياة النبي وخصاله وأحواله في مطعمه ومشربه ويقظته ومنامه وزهده.