أحمد شاكر
- توفي
- 1377 هـ
- وُلد في
- القاهرة
أحمد شاكر (1309–1377 هـ / 1892–1958 م) هو عالم ومحدّث وفقيه وقاضٍ مصري، شغل عضوية المحكمة العليا الشرعية، واشتُهر بتحقيقاته الواسعة لنصوص السنة والتراث الإسلامي واجتهاده الفقهي .
النسب والنشأة
هو أحمد بن محمد شاكر بن أحمد بن عبد القادر، من آل أبي علياء، وينتهي نسبه إلى الحسين بن علي بن أبي طالب . وُلد بعد فجر يوم الجمعة 29 جمادى الآخرة سنة 1309 هـ (الموافق 29 يناير 1892 م) بمنزل والده بدرب الإنسية في حي الدرب الأحمر بـالقاهرة، وكنّاه والده بأبي الأشبال ولقّبه بـ«شمس الأئمة» . يرجع أصل والديه إلى مدينة جرجا في صعيد مصر؛ فكان والده الشيخ محمد شاكر وكيلًا للأزهر، وجدّه لأمه هو الشيخ هارون عبد الرازق .
انتقل مع والده إلى السودان حين تولى قضاء قضاتها سنة 1317 هـ (1900 م)، فدرس هناك بـكلية غوردون . وعاد إثر تعيين والده في مشيخة علماء الإسكندرية سنة 1904 م (1321 أو 1322 هـ)، فالتحق بمعهد الإسكندرية، ثم انتقل إلى القاهرة لمّا تولى والده وكالة مشيخة الأزهر، فالتحق به حتى نال شهادة «العالمية» سنة 1334 هـ (1917 م) .
الشيوخ والرحلات
تلقى العلم عن طائفة من كبار علماء عصره، وكان أعظمهم أثرًا في تكوينه والده الشيخ محمد شاكر الذي قرأ عليه التفسير والحديث والأصول والمنطق والفقه الحنفي ووجّهه إلى دراسة الحديث سنة 1909 م . وأخذ الفقه وأصوله في معهد الإسكندرية عن الشيخ محمود أبو دقيقة، وتلقى الأدب عن الشيخ عبد السلام الفقي . كما روى واستفاد من محدث المغرب الشيخ عبد الله بن إدريس السنوسي الذي أجازه بالكتب الستة، والشيخ جمال الدين القاسمي، والشيخ طاهر الجزائري، والشيخ محمد رشيد رضا، ومحمد الأمين الشنقيطي .
سافر إلى مكة لأداء فريضة الحج سنة 1347 هـ وعني فيها بالاطلاع على خزائن الكتب والمخطوطات، كما زار مدينة الرياض سنة 1368 هـ والتقى الملك عبد العزيز .
العمل القضائي والمكانة العلمية
عُيّن عقب تخرجه مدرسًا بمدرسة ماهر لنحو أربعة أشهر، ثم التحق بسلك القضاء الشرعي موظفًا ثم قاضيًا ورئيسًا للمحكمة، وتدرج حتى أصبح عضوًا بالمحكمة العليا الشرعية، وقيل رئيسًا لها، وظل في القضاء أكثر من ثلاثين سنة حتى أُحيل إلى التقاعد سنة 1951 م (أو يناير 1952 م) . كما أشرف على التحرير بمجلة «الهدي النبوي» سنة 1370 هـ .
اشتهر في القضاء والفتوى باستقلاله ونبذ التقليد المذهبي واعتماد الأحكام على ما يقتضيه الدليل من السنة النبوية . وبرز مذهبه الحديثي في نقد الرجال وعلل الأحاديث وتخريجها؛ فكان من أوائل من نشروا كتاب «الرسالة» للإمام الشافعي بتحقيق علمي معتمد على نسخة الربيع بن سليمان ، وشرح كتاب «مسند أحمد» الذي بدأ طبعه سنة 1365 هـ وأخرج منه خمسة عشر جزءًا حتى وفاته . وألّف كتاب «نظام الطلاق في الإسلام» الذي بناه على اجتهاده من نصوص الكتاب والسنة دون تقيد بمذهب، فأثار الكتاب سجالًا وردّ عليه الشيخ محمد زاهد الكوثري برسالته «الإشفاق في أحكام الطلاق» .
الوفاة
توفي بالقاهرة في الساعة السادسة بعد فجر يوم السبت 26 ذي القعدة سنة 1377 هـ (الموافق 14 يونيو 1958 م) .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب يجمع المقالات والبحوث المنشورة في الصحف والمجلات بين سنتي 1911 م ووفاة صاحبها، وعنوانه الكامل «جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية». رُتّبت مواده ترتيبًا موضوعيًا في أبواب شملت تحقيق التراث، والتعريف بالكتب ونقدها، والمسائل العلمية في الفقه والحديث، والتراجم، ومناهضة بعض الدعوات الفكرية، مع إلحاق قسم خاص بتعقباته على الترجمة العربية لـ«دائرة المعارف الإسلامية».
مصنف في علم مصطلح الحديث، وُضع شرحًا وتعليقًا على كتاب «اختصار علوم الحديث» لابن كثير. يعنى الشرح بتحرير القضايا المصطلحية، وجمع أقوال أئمة الفن في المسائل المحتاجة إلى بسط أو ترجيح، مع بيان أسباب الاختلاف وتحقيق المسائل الدقيقة لتيسير فهمها على طلاب العلم.
كتاب يجمع مقالات وتعليقات وبحوثًا متفرقة استُلّت من عدة كتب وتحقيقات ومجلات، وتتمحور حول وجوب تحكيم الشريعة الإسلامية وبطلان التحاكم إلى القوانين الوضعية. يناقش الكتاب مسألة الحكم بغير ما أنزل الله وبطلان القضاء بالقوانين الوضعية واعتبار استبدالها بالأحكام الشرعية خروجًا عن حكم الله.
مؤلَّف يدعو إلى وجوب استمداد القوانين والتشريعات في مصر من القرآن والسنة النبوية، ويرسم خطة علمية وعملية موجهة لرجال القانون والعلماء لصياغة القوانين من نصوص الشريعة والفقه الإسلامي دون تعصب مذهبي. كما يتضمن الرد على دعاوى استبدال الحروف اللاتينية بالخط العربي والطعن في التشريع الإسلامي عبر رسالة «الشرع واللغة» الملحقة به.