أبو عمر الزاهد المطرز غلام ثعلب

توفي
345 هـ
وُلد في
-

أبو عمر الزاهد (261–345 هـ / 875–957 م) هو محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم الباوردي، لغوي ومحدث ونحوي بغدادي، لُقب بـ «غلام ثعلب» لملازمته الطويلة لشيخه، واشتهر بمصنفاته في غريب اللغة والقرآن، ومنها «ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن» و«العشرات في غريب اللغة» .

اسمه ونشأته

هو محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم، يُكنى بأبي عمر، وعُرف بعدة ألقاب ونسب؛ فقيل له «المطرز» لأن صناعته كانت تطريز الثياب، ونُسب إلى باورد (وهي بليدة أبيورد في خراسان) فقيل له «الباوردي»، ونشأ في بغداد وسكن بسكة أبي العنبر فيها . ولد سنة إحدى وستين ومائتين للهجرة، ولُقب بـ «الزاهد» وبـ «غلام ثعلب» لاختصاصه بإمام الكوفيين في النحو واللغة وملازمته له .

شيوخه وتلاميذه

أخذ اللغة والنحو عن شيخه أحمد بن يحيى ثعلب وأكثر عنه، كما سمع الحديث النبوي ورواه عن عدد من المسندين، منهم: محمد بن يونس الكديمي، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن عبيد الله النرسي، وأحمد بن سعيد الجمال، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وموسى بن سهل الوشاء .

عقد مجلساً في بغداد كان يتردد عليه الأشراف والكتّاب وأهل الأدب لسماع كتب ثعلب وغيرها، وكان يحث القارئين عليه على الابتداء بقراءة جزء جمعه في فضائل معاوية بن أبي سفيان . حدّث عنه وروى من طريقه جمعٌ من أئمة العلم والمحدثين، منهم: أبو عبد الله الحاكم، وابن منده، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن بشران، وأبو علي بن شاذان وهو آخر من حدّث عنه .

مكانته العلمية ومسلكه

عُرف بسعة الحفظ وقوة الاستحضار؛ فنُقل عن القاضي أبي علي التنوخي عن أبيه أنه لم يُر قط أحفظ منه، وأنه أملى من حفظه نحو ثلاثين ألف ورقة في اللغة . وأثنى عليه عبد الواحد بن علي بن برهان بقوله إنه لم يتكلم أحد في علم اللغة أحسن كلاماً منه .

وثّقه علماء الحديث واعتمدوا روايته؛ وذكر الخطيب البغدادي أن شيوخه أجمعوا على توثيقه وتصديقه، مشيراً إلى أنه كان يُسأل عن المسألة فيجيب، ثم يُعاد عليه السؤال بعد سنة فيجيب بالجواب نفسه بحروفه . في المقابل، طعن عليه بعض أهل الأدب ونسبوه إلى المجازفة واختلاق مفردات اللغة لفرط اتساع روايته وغرابتها، حتى قال عبيد الله بن أبي الفتح متهكماً إنه لو طار طائر في الجو لروى فيه أبو عمر عن ثعلب عن ابن الأعرابي .

وفاته

توفي في بغداد سنة خمس وأربعين وثلاثمائة للهجرة (345 هـ)، وكان عمره عند وفاته أربعاً وثمانين سنة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف معجمي يختص ببيان مفردات القرآن وغريبها وشرح دلالاتها اللغوية والغامضة الواردة في التنزيل. رُتبت مادته على سور القرآن الكريم وفق ترتيب المصحف الشريف، ويُعرف أيضًا باسم «ياقوتة الصراط في غريب القرآن» و«غريب القرآن».

  • مصنَّف معجمي في مفردات اللغة العربية وغريبها وحواشيها، يقوم على تبويب الألفاظ الغريبة في مجموعات تضم كل منها عشرة ألفاظ تشترك في بناء أو سياق دلالي معين، مع تفسير معانيها وإسناد روايتها إلى الشيوخ والرواة.

  • مصنّف لغوي مختصر في علم الصرف ورسم الألف، يختص بجمع الألفاظ المقصورة والممدودة في كلام العرب، وبيان قواعد كتابتها الإملائية بالألف أو بالياء، مع ضبط ما يختلف معناه بالمد والقصر أو يتغير حكمه وحركاته بحسب البنية الصرفية.