العشرات في غريب اللغة

توفي المؤلف
345 هـ
الطبعات
المطبعة الوطنية

العشرات في غريب اللغة هو مصنَّف معجمي في مفردات اللغة العربية وغريبها وحواشيها، ألّفه اللغوي أبو عمر الزاهد المعروف بـ «غلام ثعلب» (ت 345 هـ / 957 م) .

سبب التأليف ومنهجه

يروي تلميذه ابن خالويه في صدر الكتاب أن أبا عمر الزاهد ألّف هذا الكتاب للحُصَري، صاحب القاضي أبي عمر، وكان أبو عمر يخصّه بكتبه ويؤلف له ؛ فاعتلّ أبو عمر وأرسل إليه يطلب أجرة شهر لمرضه، فردّ الحصري متمثلاً: «أجع كلبك يتبعك»، فقال أبو عمر: «أكرمتني فأتعبتني، وأهنتني فأرحتني، والله لأجعلن العشرات عليه حسرات»، ثم أخرج الكتاب وبثّه للناس .

بنى المصنف كتابه على تبويب الألفاظ الغريبة في مجموعات تضم كل منها عشرة ألفاظ، حيث يورد تحت كل باب عشر مفردات تشترك في بناء أو سياق دلالي معين ويفسر معانيها ويسند روايتها إلى شيوخه، كـأبي العباس ثعلب عن ابن الأعرابي . وقد أشار النحوي أبو عبد الله محمد بن جعفر التميمي إلى أن أبا عمر سلك فيه طريقاً متسعاً جمع فيه ما تيسر له من عشرات الألفاظ لمعانٍ مفترقة .

الرواية والمخطوطات والطبعات

وصل الكتاب برواية تلميذه الحسين بن أحمد بن خالويه، الذي أملى النص وزاد فيه استدراكات يسيرة . وقد نقل عن الكتاب لغويون وجغرافيون لاحقون، ومنهم ياقوت الحموي الذي أكثر من الإحالة عليه في معجم البلدان .

حُفظت من الكتاب نسخ خطية عدة، منها نسخة في خزانة برلين (برقم 7014) في 87 ورقة، وأخرى في مكتبة حسين جلبي (برقم 1153) كُتبت سنة 636 هـ . ونشره المستشرق برونله (Brünnow) في ليدن عام 1900 م منسوباً إلى راويه ابن خالويه، ثم حُقق ونُشر منسوباً إلى مؤلفه أبي عمر الزاهد بتحقيق يحيى عبد الرؤوف جبر (عمان، 1984 م) .

تم تحديث الإجابة