أبو منصور الماتريدي
- توفي
- 333 هـ
- وُلد في
- -
أبو منصور الماتريدي (ت. 333 هـ / 944 م) متكلم وفقيه وأصولي حنفي من بلاد ما وراء النهر، وإليه يُنسب المذهب الماتريدي في علم الكلام، ومن أشهر مصنفاته «كتاب التوحيد» وتفسيره «تأويلات أهل السنة» .
نسبه ونشأته
هو محمد بن محمد بن محمود بن محمد، أبو منصور الماتريدي السمرقندي الحنفي . وتعود نسبته إلى «ماتريد» (وتُكتب أيضًا «ماتريت»)، وهي محلة من محالّ مدينة سمرقند . وقيل إن نسبه ينتهي إلى الصحابي أبي أيوب الأنصاري .
لم تُحدد المصادر القديمة سنة ولادته بدقة؛ وقد قدر بعض الباحثين المعاصرين ولادته بنحو سنة 238 هـ بالنظر إلى وفيات شيوخه، في حين رجح آخرون أن تكون قرابة سنة 258 هـ .
شيوخه وتلاميذه
تلقى الماتريدي الفقه وأصول الدين في سمرقند عن علماء المذهب الحنفي، وكان من أبرز شيوخه أبو نصر العياضي، وأبو بكر أحمد بن إسحاق الجوزجاني، ونصير بن يحيى البلخي، ومحمد بن مقاتل الرازي . ويتصل سنده الفقهي عبر الجوزجاني عن أبي سليمان موسى الجوزجاني عن محمد بن الحسن الشيباني عن الإمام أبي حنيفة .
وتخرج عليه جماعة من أعيان الفقهاء والمتكلمين، من أشهرهم القاضي أبو القاسم الحكيم السمرقندي، وأبو الحسن علي بن سعيد الرستغفني، وأبو محمد عبد الكريم بن موسى البزدوي، وأبو أحمد العياضي، وأبو عبد الرحمن بن أبي الليث البخاري . ووقع بينه وبين تلميذه الرستغفني خلاف في مسألة المجتهد إذا أخطأ الحق؛ فرأى الماتريدي أنه مخطئ في اجتهاده، بينما ذهب الرستغفني إلى أنه مصيب في الاجتهاد على كل حال .
منهجه ومكانته
اعتمد الماتريدي في تقرير العقائد على الجمع بين الأدلة النقلية والبراهين العقلية والمنطقية، وخاض مناظرات ومحاججات واسعة للرد على مخالفيه من المعتزلة والجهمية والقرامطة . وقد بسط أصول نظرياته الكلامية في «كتاب التوحيد»، كما جمع بين النقل والعقل لتقرير أصول الاعتقاد وأحكام الشريعة في تفسيره «تأويلات أهل السنة»، وألف في الفقه كتاب «مآخذ الشرائع» .
حظي الماتريدي بتقدير واسع في كتب التراجم والطبقات، ولُقّب بألقاب منها «إمام الهدى»، و«إمام المتكلمين»، و«مصحح عقائد المسلمين»، و«رئيس أهل السنة» . ونقل طاش كبرى زاده أن رئيس أهل السنة والجماعة في علم الكلام رجلان: أحدهما حنفي وهو أبو منصور الماتريدي، والآخر شافعي وهو أبو الحسن الأشعري .
وفاته
توفي الماتريدي سنة 333 هـ (944 م) بحسب اتفاق عامة المترجمين، ووقع عند حاجي خليفة في موضع أنه توفي سنة 332 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في تفسير القرآن الكريم يجمع بين النقل والعقل لتقرير أصول الاعتقاد وأحكام الشريعة، ويُعرف أيضًا باسم تفسير الماتريدي أو تأويلات القرآن.
مصنف في علم الكلام وأصول الدين، يُعنى بتقرير عقيدة الماتريدية وعرض نظرياتها الكلامية.