تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة
- توفي المؤلف
- 333 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
تأويلات أهل السنة (المعروف أيضًا بـ تفسير الماتريدي أو تأويلات القرآن) هو كتاب في تفسير القرآن الكريم صنّفه المتكلم والفقيه الحنفي أبو منصور الماتريدي (المتوفى 333 هـ / 944 م)، ويعدّ من أمهات كتب التفسير التي تجمع بين النقل والعقل لتقرير أصول الاعتقاد وأحكام الشريعة .
التسمية ونسبة الكتاب
عُرف الكتاب في المصادر وفهارس المخطوطات بعدة تسميات؛ فسمّاه حاجي خليفة في «كشف الظنون» بـ «تأويلات أهل السنة»، وعنونت له بعض النسخ الخطية بـ «تأويلات أبي منصور الماتريدي في التفسير» أو «تأويلات القرآن» . وقد أورد حاجي خليفة عنوانًا آخر هو «تأويلات الماتريدية في بيان أصول أهل السنة وأصول التوحيد»، مبيّنًا أنه مما جمعه تلاميذه المبرزون، وفي مقدمتهم علاء الدين السمرقندي صاحب «تحفة الفقهاء» ، وهو شرح وتوضيح لتفسير الماتريدي في ثمانية مجلدات . ورغم ما ذُكر من أن بعض النسخ أخذها الأصحاب تلقفًا، فإن تطابق الأسلوب ووحدة المنهج مع سائر مؤلفاته يثبتان أنه من تصنيف الماتريدي نفسه .
المنهج والمحتوى
استهل الماتريدي تفسيره ببيان الفارق بين التفسير والتأويل؛ فذهب إلى أن التفسير هو القطع على مراد الله والشهادة به، وهو مخصوص بالصحابة لمعاينتهم التنزيل وأسباب النزول، في حين أن التأويل هو ترجيح أحد الاحتمالات الممكنة للنص دون قطع أو شهادة على الله، وهو شأن الفقهاء والعلماء .
ويقوم منهج الماتريدي في الكتاب على الخصائص الآتية:
- الموازنة بين العقل والنقل: يستعين بالنظر العقلي لفهم مراد النصوص وتوجيهها دون الخروج عن مقتضى الشرع، معتمدًا على النقل ومحكّمًا القواعد الدلالية واللغوية .
- تجريد المرويات من الأسانيد: خلافًا لكثير من التفاسير المتقدمة المسندة كروايات محمد بن جرير الطبري، عمد الماتريدي إلى حذف الأسانيد عند إيراد الأخوال والآثار، مكتفيًا بنسبتها المباشرة أو بصيغ التمريض مثل «قيل» و«قال بعضهم» .
- الشمول والتحليل النقدي: لا يقتصر على جانب واحد من علوم القرآن؛ إذ يجمع بين تقرير المسائل العقدية، واستنباط الأحكام الفقهية، والتحليل اللغوي، ولا يكتفي بسرد الأقوال بل يناقشها ويفاضل بينها .
الأثر والتلقي
احتل الكتاب منزلة رفيعة في التراث التفسيري، واعتُمد مرجعًا أصيلًا عند علماء المذهب الحنفي والماتريدي وغيرهم؛ فأكثر أبو حفص النسفي من النقل عنه في تفسيره «التيسير في التفسير» مصرحًا بإمامته ، ونقل عنه القرطبي في «الجامع لأحكام القرآن»، وأبو حيان الأندلسي في «البحر المحيط»، والآلوسي في «روح المعاني» في مواضع متعددة، كما استفاد من تحريراته أئمة علوم القرآن كـبدر الدين الزركشي وجلال الدين السيوطي .
المخطوطات والطباعة
توجد للتفسير نسخ خطية محفوظة في عدة خزائن، منها مكتبة كوبريلي ومكتبة علي باشا في تركيا، ودار الكتب والوثائق القومية في مصر، والمكتبة الظاهرية بدمشق، ومكتبات بألمانيا والمدينة المنورة وطشقند والمتحف البريطاني . وقد طُبع الكتاب بعدة تحقيقات، منها طبعة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في القاهرة بتحقيق إبراهيم عوضين والسيد عوضين ، وطبعة دار الكتب العلمية في بيروت سنة 1426 هـ / 2005 م في عشرة أجزاء بتحقيق مجدي باسلوم .
تم تحديث الإجابة