التوحيد للماتريدي
- توفي المؤلف
- 333 هـ
- الطبعات
- دار الجامعات المصرية
كتاب التوحيد هو مصنف في علم الكلام وأصول الدين للإمام أبي منصور الماتريدي (المتوفى 333 هـ / 944 م)، يُعد المرجع التأسيسي الأول في تقرير عقيدة الماتريدية وعرض نظرياتها الكلامية .
موضوع الكتاب ومنهجه
قرر الماتريدي في الكتاب معتقده في أمهات المسائل الاعتقادية مستخدمًا البراهين العقلية والنقلية . ويُعد المصنف من أوائل الكتب الكلامية التي افتُتحت بالبحث في نظرية المعرفة ومصادرها (العيان أو الحس، والخبر، والنظر)، مع إبطال التقليد والمنع منه وإيجاب النظر والاستدلال العقلي لمعرفة الله .
استدل المؤلف على إثبات الصانع بحدوث العالم عبر عدة أدلة، منها دليل حدوث الأجسام المبني على عدم خلوها من الأعراض الحادثة . وفي مباحث الإلهيات أثبت الصفات العقلية كالسمع والبصر والقدرة والإرادة، ولم يفرق بين صفات الذات وصفات الفعل؛ فقرر أزلية صفات الفعل كافة، ومنها صفة التكوين، مؤكدًا أن الفعل غير المفعول وأن التكوين غير المكوَّن . كما يُعد الكتاب من أقدم المصادر الكلامية التي تناولت آراء الفرق الإسلامية كـالمعتزلة، إضافة إلى استعراض مقالات الفرق غير الإسلامية والرد عليها .
الأسلوب والمكانة
يتسم الكتاب بالصعوبة والغموض في لغته؛ إذ يشتمل على عبارات غامضة ومعانٍ مبهمة وألفاظ منغلقة؛ ولذلك وصفه أبو اليسر البزدودي بقوله: «إن في كتاب التوحيد الذي صنفه الشيخ أبو منصور قليل انغلاق وتطويل، وفي ترتيبه نوع تعسير» .
ومع ذلك، تبوأ الكتاب المرتبة الأولى بين مصنفات المذهب الماتريدي، واعتمد عليه المتكلمون من أتباع المدرسة الماتريدية في نقل آرائه . ويأتي بعده في الأهمية كتاب «تبصرة الأدلة» لـأبي المعين النسفي، وقد أشار بعض الباحثين إلى أن بعض النقول التي أوردها النسفي عن الكتاب في «تبصرة الأدلة» لا توجد بنصها في النسخة المحققة والمنشورة، مما يشير إلى تداول نسخ خطية متعددة للكتاب قديمًا .
المخطوطات والتحقيق
حُفظ نص الكتاب عبر نسخة خطية فريدة محفوظة في مكتبة جامعة كمبريدج بإنجلترا (برقم 3651 / ملحق 167) . وقام بتحقيقها ونشرها الدكتور فتح الله خليف، حيث صدرت الطبعة الأولى في بيروت سنة 1970 م .
تم تحديث الإجابة