أبو إسحاق الشيرازي
- توفي
- 476 هـ
- وُلد في
- -
أبو إسحاق الشيرازي (393–476 هـ / 1003–1083 م) فقيه شافعي وأصولي ونظّار، تولى التدريس في المدرسة النظامية ببغداد، واشتُهر بكتابيه الفقهيين «المهذب» و«التنبيه» .
النسب والنشأة
هو إبراهيم بن علي بن يوسف بن عبد الله الفيروزابادي الشيرازي، كنيته أبو إسحاق، ولُقّب بجمال الدين . وُلد في بلدة فيروزاباد من بلاد فارس سنة 393 هـ، وقيل وُلد سنة 370 هـ أو 373 هـ، ونشأ بها .
طلبه للعلم وشيوخه
ابتدأ دراسته في شيراز فتفقه على أبي عبد الله البيضاوي وعبد الوهاب بن رامين، ثم رحل إلى البصرة وأخذ الفقه عن الخَرَزي . دخل بغداد سنة 415 هـ، فلزم القاضي أبا الطيب الطبري حتى برع وصار مُعيده، وأخذ علم الأصول والكلام عن أبي حاتم القزويني، كما سمع الحديث من أبي بكر البرقاني، وأبي علي بن شاذان، وأبي الفرج محمد بن عبيد الله الخرجوشي، وأبي عبد الله الصوري .
مسيرته العلمية وسفارته
بنى له الوزير السلجوقي نظام الملك المدرسة النظامية في بغداد، وتولى التدريس فيها منذ افتتاحها سنة 459 هـ حتى وفاته . أفتى ما يقرب من خمسين سنة ودَرّس أكثر من ثلاثين سنة، وصنّف في أصول الفقه كتابه «اللمع» .
في سنة 474 هـ أوفده الخليفة العباسي المقتدي بأمر الله رسولاً وسفيرًا إلى السلطان ملكشاه والوزير نظام الملك بـخراسان في صحبة جماعة منهم أبو بكر الشاشي، للشكوى من عميد العراق أبي الفتح بن أبي الليث؛ فقوبل بإقبال واسع في المدن التي اجتازها، وأُجيبت مطالب الخليفة، وجرت بينه وبين إمام الحرمين الجويني مناظرة بحضرة نظام الملك .
تتلمذ عليه وروى عنه جمع من العلماء، منهم الحافظ الخطيب البغدادي والفقيه أبو الوليد الباجي وأبو عبد الله الحميدي وإسماعيل بن أحمد السمرقندي والزاهد يوسف بن أيوب الهمداني، وكان أحمد بن نصر بن حمّان الهمذاني آخر من روى عنه .
مكانته وخصاله
نال مكانة متقدمة بين فقهاء عصره ورئاسة الشافعية في العراق؛ واشتُهر بالفصاحة وقوة المناظرة وحسن المجالسة، مع الزهد والورع والتقلل من الدنيا وملازمة خشونة العيش .
وفاته
توفي ببغداد ليلة الأحد الحادي والعشرين من جمادى الآخرة سنة 476 هـ في دار أبي المظفر ابن رئيس الرؤساء . تولى غسله الفقيه الحنبلي أبو الوفاء ابن عقيل، وشهد الصلاة عليه الخليفة المقتدي بأمر الله عند باب الفردوس من دار الخلافة، وصُلي عليه ثانية في جامع القصر، ثم دُفن عند باب أَبْرَز . وأُقيم له العزاء في المدرسة النظامية ثلاثة أيام .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف أصولي يبيّن أصول الفقه وقواعد الاستنباط على مذهب الإمام الشافعي وأصحابه، معتمدًا منهج أئمة المذهب وفق الطريقة العراقية في تحرير الآراء وتمييزها وفصلها عن آراء المتكلمين.
كتاب في الفقه الشافعي يُعد من أمهات المتون المعتمدة في المذهب وأحد أركان كتبه الخمسة المشهورة المتداولة بين أصحابه؛ صِيغ ليكون متنًا موجزًا يجمع أصول المذهب وفروعه بعبارة محكمة تميزت بالشمول والاختصار.
مصنف في علم الجدل الفقهي وطرق المناظرة، وُضع ليكون دليلًا مختصرًا في إيراد الاعتراضات على الأدلة الفقهية والأجوبة عنها، ليعين على معرفة وجوه الاعتراضات وكيفية الانفصال عنها ونقضها وتثبيت الاستدلال.
مصنَّف أصولي موجز حُرّر ليكون متنًا جامعًا لقواعد علم أصول الفقه ومسائله على مذهب الإمام الشافعي، ويسير على طريقة فقهاء الشافعية ونُظّارهم العراقيين في عرض المباحث الأصولية بصورة مرتبة.
كتاب في تراجم أعيان الفقهاء وتاريخ المدارس الفقهية، يهدف إلى تقديم صورة لتطور الفقه عبر رجاله وبيان من تُعتبر أقوالهم وتُعتد بآرائهم في انعقاد الإجماع، معتمدًا الإيجاز الشديد والانتقاء الدقيق للمادة والتراجم.
مصنَّف فقهي يُعد من أمهات كتب الفروع في المذهب الشافعي، يجمع أصول المذهب مع أدلتها، ويعرض تفريعات مسائله المشكلة مقرونةً بعللها في مجلدين بعبارة أدبية سهلة بعيدة عن التعقيد، استيعاباً للفقه المذهبي.