التبصرة في أصول الفقه

توفي المؤلف
476 هـ
الطبعات
دار الفكر

التبصرة في أصول الفقه هو مصنَّف أصولي ألَّفه الفقيه والأصولي الشافعي أبو إسحاق الشيرازي (ت. 476 هـ / 1083 م)، يبيّن فيه أصول الفقه وقواعد الاستنباط على مذهب الإمام الشافعي وأصحابه .

موضوع الكتاب وتسميته

يُعدّ الكتاب من المؤلفات الأصولية المبكرة لأبي إسحاق الشيرازي؛ إذ وضعه قبل كتابيه «اللمع في أصول الفقه» و«شرح اللمع» . وقد ذُكر في كتب التراجم والطبقات أنه قيل إن الشيرازي حاكى في عنونة بعض مصنفاته أسماء كتب عالم النحو ابن جني، فاختار اسمَي «المهذب» و«التنبيه» لكتابيه في الفقه، و«اللمع» و«التبصرة» لكتابيه في أصول الفقه .

منهجه ومسائله الأصولية

اعتمد الشيرازي في كتابه منهج أئمة المذهب الشافعي وفق الطريقة العراقية التي اقتدى فيها بـأبي حامد الإسفرائيني، حيث اعتنى بتمييز آراء فقهاء المذهب الشافعي وتحريرها، وفصلِها عن آراء المتكلمين؛ فإذا وافق رأيُ الأشعرية وجهًا لدى الشافعية ميّزه ونسبه إليهم بعبارته: «هو قول بعض أصحابنا، وبه قالت الأشعرية» .

كما يمثّل الكتاب مرحلةً من تطور الفكر الأصولي للمصنف؛ إذ اختار فيه بعض الآراء التي رجع عنها أو استدرك عليها لاحقًا في مصنفاته المتأخرة كـ«شرح اللمع»، ومن ذلك مسألة «الأسماء الشرعية والمنقولات» (كالصلاة والزكاة والحج)؛ حيث نصر في «التبصرة» القول بأنها ألفاظ منقولة من أصلها اللغوي إلى معانٍ وأحكام شرعية، في حين عاد في «شرح اللمع» لترجيح إبقائها على موضوعاتها اللغوية مع إضافة شرائط شرعية إليها .

أثره ونشره

أفاد من الكتاب علماء الأصول اللاحقون؛ ومنهم تلميذ الشيرازي الأصولي المالكي أبو الوليد الباجي، الذي اعتمد على «التبصرة» في نقل آراء المذهب الشافعي الأصولية، وتأثر به في مباحث واصطلاحات أصولية متعددة؛ كاصطلاحي «لحن الخطاب» و«فحوى الخطاب»، وإطلاق لفظ الراوي .

صدر الكتاب محققًا بتحقيق الدكتور محمد حسن هيتو عن دار الفكر في دمشق .

تم تحديث الإجابة