المعونة في الجدل

توفي المؤلف
476 هـ
الطبعات
جمعية إحياء التراث الإسلامي

المعونة في الجدل هو مصنف في علم الجدل الفقهي وطرق المناظرة، ألّفه الفقيه والأصولي الشافعي أبو إسحاق الشيرازي (393–476 هـ / 1003–1083 م) ليكون دليلًا مختصرًا في إيراد الاعتراضات على الأدلة الفقهية والأجوبة عنها .

سبب التأليف وغايته

صنّف الشيرازي هذا الكتاب بعد أن كان قد وضع مصنفه الموسّع «الملخص في الجدل»؛ فرأى حاجة المتفقهة ماسة إلى مصنَف وجيز يُعين على معرفة وجوه الاعتراضات وكيفية الانفصال عنها . وبيّن في مقدمته غايته قائلًا: «لما رأيت حاجة من يتفقه ماسة إلى معرفة ما يعترض به من الأدلة وما يجاب به عن الاعتراضات، ووجدت ما عملت من الملخص في الجدل مبسوطًا؛ صنفت هذه المقدمة لتكون معونة للمبتدئين وتذكرة للمنتهيين، مجزية في الجدل كافية لأهل النظر» . وقيل إن تسميته للكتاب استُلهمت من اسم كتاب شيخه القاضي عبد الوهاب المالكي «المعونة على مذهب عالم المدينة» .

منهجه ومحتواه

افتتح المصنّف كتابه ببابٍ في بيان وجوه أدلة الشرع، ورتّب الاعتراضات والأجوبة اللاحقة عليه وفقًا لترتيب هذه الأدلة؛ حيث قسّم أدلة الشرع إلى ثلاثة أقسام رئيسة: أصل، ومعقول أصل، واستصحاب حال . وفصّل في الأصل المتمثل في:

  • الكتاب والسنة والإجماع (مع الإشارة إلى إضافة الإمام الشافعي في القديم لقول الصحابي الواحد) .
  • دلالات الألفاظ؛ من نصٍّ، وظاهرٍ، وعمومٍ، وتوضيح أحكام كل دلالة وكيفية التمسك بها عند التناظر .

ثم بنى الكتاب على استعراض الاعتراضات الجدلية التي يوردها الخصوم على كل دليل، مع صياغة الأجوبة الأصولية والفقهية الكافية لنقض الاعتراض أو دفعه وتثبيت الاستدلال .

مكانته وأثره

يُعد الكتاب من أقدم المصنفات المحررة في علم الجدل الفقهي القائم على طريقة الفقهاء والأصوليين، إلى جانب مؤلفات معاصريه مثل «المنهاج في ترتيب الحجاج» لتلميذه أبي الوليد الباجي و«الكافية في الجدل» لـإمام الحرمين الجويني . وقد ظهر أثر الكتاب جليًّا في كتابات أبي الوليد الباجي الأصولية والجدلية، حيث اعتمد عليه ونقل منه واحتج باصطلاحاته .

وقد نُشر الكتاب بتحقيق علي العميريني، كما حققه الدكتور عبد المجيد تركي وصدر عن دار الغرب الإسلامي .

تم تحديث الإجابة