أبو داود
- توفي
- 275 هـ
- وُلد في
- -
أبو داود السجستاني (202–275 هـ / 817–889 م) إمام ومحدث، وصاحب كتاب سنن أبي داود الذي يعد من أمهات كتب الحديث النبوي ومصنفات الأحكام الفقهية .
اسمه ونشأته
هو سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران الأزدي السجستاني، ويقال له أيضاً السجزي نسبةً إلى إقليم سجستان . ووقع اختلاف يسير في سياق نسبه؛ فنسبه ابن أبي حاتم إلى سليمان بن الأشعث بن شداد بن عمرو بن عامر، وجاء في رواية أخرى: بشر بن شداد . ولد سنة 202 هـ، ونشأ في أسرة معنية بالحديث النبوي؛ إذ روى والده الأشعث بن إسحاق الحديث، وكان أخوه محمد بن الأشعث ممن رحل وشارك في طلبه .
رحلاته وشيوخه
طوّف أبو داود البلدان وكتب عن أئمة عصره، فارتحل إلى خراسان والحجاز والعراق والشام ومصر والجزيرة، وورد بغداد مرات عدة . تلقى العلم والرواية عن جمع غفير من الأئمة والحفاظ، من أبرزهم: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وإسحاق بن راهويه، وعلي بن المديني، وقتيبة بن سعيد، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، ومسدد بن مسرهد، وأبو الوليد الطيالسي، وعثمان بن أبي شيبة، وأبو سلمة التبوذكي .
تلاميذه ومكانته العلمية
روى عن أبي داود عدد كبير من المحدثين والأعلام، منهم: الترمذي، والنسائي، وابنه أبو بكر عبد الله بن أبي داود، وأبو عوانة الإسفراييني، وأبو بشر الدولابي، وأبو بكر بن داسة، وأبو علي اللؤلؤي، وأبو عبيد الآجري . كما روى عنه شيخه أحمد بن حنبل حديثاً واستجاد كتابه «السنن» حين عرضه عليه .
حظي أبو داود بثناء واسع وإمامة معترف بها في الحديث وعلله؛ قال عنه الحاكم النيسابوري: «هو إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة»، وقال إبراهيم الحربي ومحمد بن إسحاق الصاغاني: «ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود الحديد» . ووصفه ابن حبان بأنه: «أحد أئمة الدنيا فقهاً وعلماً وحفظاً ونسكاً وورعاً وإتقاناً»، وقال موسى بن هارون: «خلق أبو داود في الدنيا للحديث، وفي الآخرة للجنة» . واشتُهر أيضاً بمصنفاته التخصصية في علوم الأثر ككتابه المراسيل لأبي داود في الأحاديث المرسلة .
وفاته
استقر أبو داود في البصرة وتوفي بها سنة 275 هـ في شهر شوال، وجاء في تحديد يومه أنه توفي ليلة الجمعة لست عشرة خلت من شوال، وقيل: لأربع عشرة بقيت منه، وصلى عليه عباس بن عبد الواحد الهاشمي، ودُفن إلى جانب قبر سفيان الثوري، وكان عمره ثلاثاً وسبعين سنة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
أحد كتب الحديث الستة ومصنفات السنن المعتمدة، خُصص لجمع أحاديث الأحكام الفقهية وتفريعاتها، مع التركيز على إبراز مواضع الاستنباط ودلالات الأحكام عبر التبويب الفقهي الدقيق، والاقتصار غالبًا على أحاديث الأحكام دون الزهد والفضائل والقصص.
مصنَّف مختصر أُملي لبيان المنهج والشرط وخصائص كتاب «سنن أبي داود»، كُتب جوابًا لأهل مكة حين سألوا عن الأحاديث المخرجة في السنن ومراتبها وطريقة انتقائها واختصارها والاحتجاج بها.
كتاب في تراجم الرواة وعلوم الحديث، يجمع أسماء الرواة الذين تجمعهم رابطة الأخوة من الصحابة والتابعين وأتباعهم، ويهدف إلى ضبط أنساب الرواة وتمايزهم لرفع اللبس والاشتباه في الأسانيد النبوية.
مصنف حديثي في نقد الرواة ومعرفة الرجال، يضم الأسئلة الموجهة في الجرح والتعديل ونقد المرويات وبيان أحوال الرواة وضبط أسمائهم وطبقاتهم مع الإجابات النقدية عنها توثيقًا وتضعيفًا.
مصنف حديثي يجمع جملة من المرويات والآثار المسندة في الزهد والورع والرقائق والتواضع ومجانبة الدنيا، متناولاً سير وأخبار الصحابة والتابعين ومن بعدهم عبر سياق الروايات بأسانيدها.
مصنَّف حديثي يجمع الأحاديث النبوية المرسلة التي يرويها التابعي عن النبي ﷺ، ويعد جزءاً متمماً لكتاب «السنن».