أبو بكر الطريثيثي

توفي
497 هـ
وُلد في
-

أبو بكر الطريثيثي (411 أو 412–497 هـ / 1021 أو 1022–1104 م) هو أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الطريثيثي ثم البغدادي، مسنِد وشيخ للصوفية بـبغداد، عُرف بروايته للحديث النبوي واشتهر برواية عدة أجزاء حديثية منها «أحاديث مسلسلات» و«حديث الضب» .

النسب والنشأة

هو أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا، أبو بكر الطريثيثي الصوفي، ويُعرف بـ «ابن زهراء» أو «ابن الزهراء» . ولد في شهر شوال سنة 411 هـ، وقيل في شوال سنة 412 هـ كما أثبته الحافظ أبو طاهر السلفي خطًّا بسماعه منه . ذكره ابن الصلاح في طبقات الشافعية .

شيوخه وتلاميذه

سمع الطريثيثي الحديث من والده علي بن الحسين، ومن هبة الله بن الحسن اللالكائي، وأبي علي بن شاذان، وأبي الحسين ابن الفضل القطان، وأبي القاسم الحرفي، وأبي الحسن بن مخلد، وداعي بن مهدي الأستراباذي .

وروى عنه جماعة من المحدثين، منهم أبو القاسم بن السمرقندي، وابن ناصر، وأبو الفتح بن البطي، وأبو طاهر السلفي، وعبد الخالق اليوسفي، وأبو الفضل الطوسي خطيب الموصل وهو آخرهم وفاة، كما سمع منه عبد الغافر الفارسي الألمعي، وهبة الله الشيرازي، وعمر الرواسي، وابن طاهر المقدسي .

سيرته وأخباره

صحب الطريثيثي أبا سعد النيسابوري أحمد بن محمد بن دوست شيخ الصوفية ببغداد؛ وكانت للطريثيثي في البداية زاوية صغيرة، فلما اقترح عليه أبو سعد توسيعها، دعاه الطريثيثي إلى بناء رباط واسع للصوفية ببغداد، فباع أبو سعد أملاكه بنيسابور وبنى الرباط وجمع فيه الصوفية بحضوره . وعندما أصاب بغداد الغرق العظيم سنة 466 هـ وتهدمت المباني، كان الطريثيثي مع أبي سعد في الزورق ينقلان الصوفية والأهل .

ومن أخباره أنه كان قد أعدّ لنفسه قبرًا إلى جانب قبر الزاهد بشر الحافي يزوره أسبوعيًّا وينام فيه ويتلو فيه القرآن كاملاً، فلما توفي الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي وكان قد أوصى أن يُدفن إلى جنب بشر، شفع فيه أصحاب الحديث ووعظه أبو سعد النيسابوري، فطابت نفسه وأذن في دفن الخطيب البغدادي في ذلك الموضع إيثارًا له .

مكانته وروايته للحديث

كان الطريثيثي شيخًا معظَّمًا في التصوف وحسن التلاوة، ووصفه أبو طاهر السلفي بأنه أجلّ شيخ شاهده ببغداد من شيوخ الصوفية وأكثرهم حرمة وهيبة بين أصحابه، ورأى أنه يقتدي بطريقة أبي سعيد بن أبي الخير .

وقد وقع خلاف بين علماء الحديث حول روايته؛ فقد نُسب إليه ادعاء السماع من ابن رزقويه، حيث دخل عليه أبو القاسم بن السمرقندي وهو يُقرأ عليه جزء من حديثه، فسأله عن مولده فأخبره أنه سنة 412 هـ وهي سنة وفاة ابن رزقويه، فضرب ابن السمرقندي على التسميع . ونقل شجاع الذهلي وابن طاهر الإجماع على ضعفه بسبب تخليطه وتحديثه بما لم يصح سماعه، واتهمه ابن ناصر بالكذب .

في المقابل دافع عنه السلفي وتاج الدين السبكي؛ وذكر السلفي أنه كان ثقة في نفسه صحيح الأصول وأن أصوله كالشمس وضوحًا، غير أنه كُفّ بصره في أواخر عمره، فكتب له أبو علي الكرماني أجزاءً طرية حدّث بها اعتمادًا عليه لحسن ظنه به ودون دراية بدقائق صناعة المحدثين ؛ ولذلك كان السلفي يحرص على أن يقول عند الرواية عنه: «أخبرنا الطريثيثي من أصل سماعه» .

وفاته

توفي أبو بكر الطريثيثي في شهر جمادى الآخرة سنة 497 هـ (وقيل: سنة بضع وتسعين وأربعمائة) .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي يسوق خبراً مطولاً في دلائل النبوة يتضمن معجزة نطق الضب وتصديقه للنبي وإسلام أعرابي من بني سليم، وما اتصل بذلك من وقائع وكرامات.

  • جزء حديثي يجمع جملة من الأحاديث النبوية والآثار المسلسلة بأحوال الرواة وأقوالهم وأفعالهم وأسمائهم وصفاتهم، ويُعرف أيضاً بـ «مسلسلات الطريثيثي» أو «جزء من أحاديث مسلسلات».