حديث الضب للطريثيثي
- توفي المؤلف
- 497 هـ
- الطبعات
- حديث الضب للطريثيثي
حديث الضب للطريثيثي هو جزء حديثي يرويه المحدّث أبو بكر أحمد بن علي الطريثيثي (ت. 497 هـ / 1103 م)، يسوق فيه خبراً مطولاً في دلائل النبوة يتضمن معجزة نطق الضب وتصديقه للنبي ﷺ وإسلام أعرابي من بني سليم وما اتصل بذلك من وقائع وكرامات .
الإسناد والرواية
سُمع هذا الجزء بقراءة القاضي الحسين بن نصر بن محمد بن خميس على أبي بكر الطريثيثي في العشر الأخير من شهر ربيع الأول سنة 491 هـ في مسجد الرباط بالجانب الشرقي من مدينة السلام (بغداد) . ويرويه الطريثيثي بسماعه بمكة من كريمة المروزية، عن زاهر بن أحمد السرخسي، عن معاذ بن يوسف الجرجاني، عن أحمد بن غالب، عن عثمان بن أبي شيبة، عن عبد الله بن نمير، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس . وقد كُتبت المخطوطة في العشر الأخير من جمادى الآخرة سنة 555 هـ .
المضمون والسياق القصصي
يدور متن الجزء حول قصة أعرابي من بني سليم صاد ضباً وجاء به إلى النبي ﷺ، وأقسم باللات والعزى ألا يؤمن به حتى يؤمن به الضب ورمى به، فناداه النبي ﷺ فأقبل ونطق بلسان فصيح شاهداً بنبوته ومنشداً أبياتاً في مدحه ﷺ، فأسلم الأعرابي وحسن إسلامه .
ويتفرع الحديث بعد إسلام الأعرابي إلى سرد عدة وقائع متسلسلة:
- بذل الصحابة لإعانة الأعرابي؛ حيث تكفل عبد الرحمن بن عوف براحلته، وعممه علي بن أبي طالب بعمامته، وسعى سلمان الفارسي في تحصيل طعام له .
- ذهاب سلمان إلى حجرة فاطمة الزهراء بعد أن طاف ببيوت النبي ﷺ فلم يجد شيئاً، فأعطته درعها ليرهنها عند رجل يهودي يدعى شمعون مقابل صاع من تمر وصاع من شعير، فأعجب شمعون بزهدهم وأسلم .
- دعاء فاطمة ونزول مائدة طعام طعم منها النبي ﷺ وعلي وفاطمة والحسن والحسين .
- رجوع الأعرابي إلى قومه بني سليم ودعوتهم إلى الإسلام بعد إخبارهم بالخبر، فأسلم منهم أربعة آلاف رجل .
الحكم الحديثي
تُعد قصة الضب وكلامه من الأحاديث التي اعتنى بها المحدثون في مصنفات دلائل النبوة والموضوعات؛ ففي حين نقل بعض الشراح كالقسطلاني ومحمد بن عبد الباقي الزرقاني أنه حديث ضعيف لا يبلغ الوضع لاشتهاره برواية أئمة كالـبيهقي، فقد نص جمال الدين المزي على أنه «لا يصح إسناداً ولا متناً»، وذهب ابن دحية الكلبي إلى وضعه، كما عَدَّه محمد ناصر الدين الألباني حديثاً موضوعاً .
تم تحديث الإجابة