أبو بكر الطرطوشي
- توفي
- 520 هـ
- وُلد في
- -
أبو بكر الطرطوشي (451–520 هـ / 1059–1126 م) فقيه مالكي وأصولي أندلسي، استوطن الإسكندرية وتصدّر للتدريس ونشر العلم فيها، واشتُهر بمصنفاته ومن أبرزها «سراج الملوك» و«الحوادث والبدع» .
اسمه ونشأته
هو محمد بن الوليد بن محمد بن خلف بن سليمان بن أيوب القرشي الفهري الأندلسي، ويُعرف ببلده بـ«ابن أبي رندقة» . وُلد في مدينة طرطوشة بشرق الأندلس سنة 451 هـ تقريبًا، وبها نشأ وتعلّم مبادئ العلوم فقرأ الفرائض والحساب .
رحلته وشيوخه
لازم القاضي أبا الوليد الباجي في سرقسطة وأخذ عنه مسائل الخلاف وسمع منه، وقرأ الأدب على أبي محمد ابن حزم بمدينة إشبيلية . رحل إلى المشرق سنة 476 هـ فحجّ وزار العراق والشام وبيت المقدس؛ فسمع بـالبصرة من أبي علي التستري والسعيداني، وسمع بـبغداد من القاضي أبي عبد الله الدامغاني وأبي عبد الله الحميدي وأبي محمد رزق الله التميمي الحنبلي، وتفقّه على أئمة الشافعية كـأبي بكر الشاشي وأبي سعد بن المتولي وأبي أحمد الجرجاني .
استقراره وتلاميذه
سكن الشام مدة ودرّس بها وبَعُد صيته، ثم استقرّ بالإسكندرية في حدود سنة 490 هـ وتولى التدريس بها حتى صار فقهاء المدينة يتخرجون على يديه . أخذ عنه جماعة من الأعلام، منهم القاضي أبو بكر ابن العربي، والحافظ أبو طاهر السلفي، وسلار بن المقدم، وجوهر بن لؤلؤ، وسند بن عنان .
تعرّض للتضييق في مصر إبان حكم الوزير الفاطمي الأفضل بن بدر الجمالي الذي أنزله في مسجد شقيق الملك وحدّ من حركته، فلما قُتل الأفضل وتولى مكانه الوزير المأمون البطائحي أكرمه وأطلق سراحه، فألّف له الطرطوشي كتابه في الآداب والسياسة «سراج الملوك» .
مكانته ووفاته
وصفه ابن بشكوال بأنه كان إمامًا عالمًا عاملًا زاهدًا ورعًا متواضعًا متقشفًا متقللًا من الدنيا راضيًا باليسير .
توفي بالإسكندرية في ثلث الليل الآخر يوم السادس والعشرين من جمادى الأولى سنة 520 هـ، وقيل في الخامس والعشرين منها، وقيل في شهر شعبان، عن عمر بلغ تسعًا وستين سنة، وصلى عليه ابنه محمد بحضور القاضي الموفق أبي الفتوح وجمع غفير من الناس .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف فقهي عقدي أُفرد لبيان مفهوم البدعة والتحذير من المحدثات في الدين وإنكار المنكرات العملية والطقوس الشائعة، ويسلك مسلكًا فقهيًا جدليًا يعتمد على مناقشة الآراء وإبراز الحجج مع الاستناد إلى نصوص المذهب المالكي والتأصيل لقواعد رد المحدثات وسد الذرائع.
مصنف في الفكر والآداب السياسية ومواعظ الحكام، يهدف إلى تقديم وعظ للملوك وإرشادهم إلى الأخلاق والسياسة الرشيدة، متناولاً منظومة الإدارة والحكم وتدبير شؤون الدولة وعلاقة السلطان بالرعية، ومستنداً إلى النصوص الدينية والخبرات التاريخية وسير الأمم.