سراج الملوك

توفي المؤلف
520 هـ
الطبعات
من أوائل المطبوعات العربية

سراج الملوك مصنَّف في الفكر والآداب السياسية ومواعظ الحكام، ألّفه الفقيه المالكي أبو بكر الطرطوشي (ت 520 هـ / 1126 م) .

تأليف الكتاب وغايته

وضع الطرطوشي الكتاب أثناء إقامته بمصر في عهد الأفضل شاهنشاه ابن أمير الجيوش، وأهداه في مقدمته إلى الوزير الفاطمي المأمون البطائحي (الذي تولى الوزارة بين 515 و519 هـ) . وقد أراد مؤلفه أن يكون الكتاب وعظاً للملوك والحكام، ودليلاً على ما ينبغي أن يتحلوا به من الأخلاق والسياسة الرشيدة، وحصناً لأولي الأمرة والتدبير .

منهجه ومصادره

بيّن الطرطوشي في مقدمته أنه رتب الكتاب ترتيباً أنيقاً وضمّنه محاسن السير والحكم، واستمد مادته من مصادر متعددة جمعت بين النقل والخبرة التاريخية ، ومنها:

  • الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وسير الأنبياء وآثار الأولياء .
  • نوادر الخلفاء وسيرهم ومواعظ العلماء والحكماء .
  • سير ملوك وتجارب ست أمم: العرب، والفرس، والروم، والهند، والسند، والسند هند، مستخلصاً ما حوته كتبهم من الحكمة والسياسات المستحسنة .

موضوعاته ومحتواه

يتناول الكتاب منظومة الإدارة والحكم بمقاربة تجمع بين الواجب الديني والتدبير السياسي؛ فيقدم نصائح للملوك والحكام، ويحلل صفات الولاة والوزراء والقضاة والجلساء، والشروط الواجب توافرها في حاشية السلطان . كما يبحث في طبيعة العلاقة بين الحاكم ورعيته، وتدبير الجند وعطاء أهل الجيش، وعلاقة السلطان ببيت المال وموظفي الدولة، وكيفية معاملة أهل الذمة، وقواعد العدل واستقرار الملك .

مكانته وأثره

يُعد سراج الملوك من أقدم وأبرز المصنفات المفردة في الفكر السياسي والآداب السلطانية في التراث الأندلسي والإسلامي ؛ وقد أشار إليه ابن خلدون في مقدمته واعتبره من الكتب المتقدمة في موضوعه وأثنى عليه ، كما اعتمده ونقل عنه علماء لاحقون في مباحث الحكم والسياسة، ومنهم ابن الأزرق في كتابه بدائع السلك في طبائع الملك .

طُبع الكتاب مراراً، منها طبعة القاهرة عام 1935م، وطبعة بتحقيق جعفر البياتي (لندن 1990م)، وأخرى بتحقيق محمد فتحي أبو بكر .

تم تحديث الإجابة