أبو بكر النجاد

توفي
348 هـ
وُلد في
بغداد

أبو بكر النجاد (253–348 هـ / 867–960 م) هو أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس البغدادي الحنبلي، فقيه ومحدث من أعلام العراق في عصره، اشتُهر برواية الحديث والإفتاء، وصنف كتاب «السنن» و«الأمالي» .

سيرته ونشاطه العلمي

وُلد أبو بكر النجاد في بغداد سنة 253 هـ . رُوي أنه كان يُنسب أحياناً إلى أجداده، فسماه بعض الرواة أحمد بن يونس القطيعي أو أحمد بن إسرائيل . ارتحل في طلب العلم وسمع من كبار المحدثين، فرحل إلى أبي داود السجستاني وأكثر عنه، كما روى عن ابن أبي الدنيا، وهلال بن العلاء الرقي، ويحيى بن جعفر بن الزبرقان، وأحمد بن ملاعب، والحسن بن مكرم، وأبي قلابة، ويزيد بن جهور بـطرسوس .

عقد في جامع المنصور بمدينة بغداد حلقتين يوم الجمعة: إحداهما قبل الصلاة للفتوى على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، والأخرى بعد الصلاة لإملاء الحديث النبوي، فاتسعت روايته وانتشرت مروياته . حدّث عنه جمع غفير من الأئمة والمحدثين، منهم الدارقطني -وأكثر عنه في سننه- والحاكم النيسابوري، وابن بطة، وابن شاهين، وابن منده، وابن مردويه، وأبو علي بن شاذان، وعبد الملك بن بشران، ومحمد بن أحمد بن رزقويه .

عُرف بزهده وعبادته؛ فنُقل عنه أنه كان يصوم الدهر، ويفطر كل ليلة على رغيف ينقص منه لقمة، فإذا كانت ليلة الجمعة تصدق بالرغيف وأكل تلك اللقم المتبقية . وذكر معاصروه أنه لحن مرة في مجلس إملائه فرد عليه أحد الحاضرين، فأنشد عقب فراغه بيتين لهلال بن العلاء: سبيلي لسان كان يعرب لفظه ... فيا ليته في موقف العرض يسلم وما ينفع الإعراب إن لم يكن تقى ... وما ضر ذا تقوى لسان معجم

مكانته وآراء العلماء فيه

عُد النجاد رأساً في الفقه والحديث على السواء، ووصفه الذهبي بأنه «الإمام المحدث الحافظ الفقيه المفتي شيخ العراق»، وقال عنه: «صدوق إمام» . وكان ابن رزقويه يقرن منزلته بـيحيى بن صاعد فيقول: «النجاد بن صاعدنا» .

سُئل الدارقطني عنه فقال: «حدث أحمد بن سلمان من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله»، وفي رواية أخرى: «حدث من غير كتبه»، وقال أبو بكر بن عبدان: «لا يدخل في الصحيح» . وقد وجّه الخطيب البغدادي ذلك بأن النجاد كان قد كُفّ بصره في أواخر حياته، فرأى أنه لعل بعض طلبة الحديث قرأ عليه تلك الأحاديث من غير أصوله دون علمه .

وفاته

توفي أبو بكر النجاد لعشر بقين من ذي الحجة سنة 348 هـ؛ واختُلف هل كانت وفاته نهار الثلاثاء أم ليلته، ودُفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب حرب بـبغداد عند قبر بشر الحافي . وقدر عثمان بن محمد العلاف عمره حين توفي بنحو خمس وتسعين سنة، وقيل في رواية أخرى خمس وسبعون .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • رسالة عقدية جُمعت فيها الآثار والأحاديث المسندة على طريقة المحدثين لإثبات صفة الكلام لله تعالى والرد على القائلين بخلق القرآن والجهمية.

  • جزء حديثي يشتمل على مجلس من مجالس الإملاء أُملي في شهر شوال سنة 348 هـ في بغداد، برواية أحمد بن عبد الله بن الحسين بن المحاملي، ويضم اثنين وعشرين نصاً مسنداً بين أحاديث نبوية ومرويات وفوائد ملحقة.

  • جزء حديثي يشتمل على مرويات وأحاديث نبوية مسندة عن عدة شيوخ، يتناول أبواباً متفرقة في الفتن والفضائل وصلاة الجماعة والإنفاق وغيرها.

  • جزء حديثي مسند يجمع مرويات وأخباراً في كرامات الصالحين وخوارق العادات وما ظهر لأهل اليقين ومن تكلم بعد الموت، بالإضافة إلى أحاديث الرقائق والموت والاحتضار وأحوال القبر.

  • جزء حديثي يندرج ضمن المسانيد المفردة للصحابة، خُصص لإيراد الأحاديث والمرويات المسندة من المرفوعات والآثار الموقوفة عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب.