أبو بكر الخلال

توفي
311 هـ
وُلد في
بغداد

أبو بكر الخلال (234 أو 235–311 هـ / 848 أو 849–923 م) فقيه ومحدث حنبلي وبغدادي، يُعد الجامع الأول لمسائل الإمام أحمد بن حنبل والمؤسس لتدوين المذهب الحنبلي، واشتُهر بكتابه «الجامع لعلوم الإمام أحمد» .

النسب والنشأة والرحلات

هو أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد البغدادي، وكنيته أبو بكر، ولُقب بالخَلّال . وُلد في بغداد سنة أربع وثلاثين ومائتين للهجرة، وقيل سنة خمس وثلاثين ومائتين .

نشأ في طلب الحديث والفقه، وتفرغ لجمع نصوص الإمام أحمد وفتاواه وإجاباته، فرحل في سبيل ذلك إلى أقاليم عدة؛ فشملت رحلاته بلاد فارس، والشام، والجزيرة، وكتب عن كبار أصحاب الإمام أحمد وصغارهم، حتى تتبع الروايات ممن سمع من الإمام أو ممن سمع من أصحابه .

الشيوخ والتلاميذ

لازم أبا بكر المروذي وتتلمذ له وصَحِبه حتى وفاته، وأخذ الفقه والحديث عن جمع من أصحاب الإمام أحمد وعلماء عصره؛ من بينهم عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو داود السجستاني، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وحرب بن إسماعيل الكرماني، والحسن بن عرفة، ويعقوب بن سفيان الفسوي، والعباس بن محمد الدوري، وأبو جعفر ابن المنادي .

عقد حلقة للعلم في جامع المهدي ببغداد، وحدّث عنه طائفة من العلماء؛ كان أخصهم وأشهرهم تلميذه وصاحبه أبو بكر عبد العزيز بن جعفر (المعروف بغلام الخلال)، ومحمد بن المظفر، والحسن بن يوسف الصيرفي .

المكانة العلمية والأثر

اضطلع بدور محوري في حفظ تراث المذهب الحنبلي؛ إذ لم يكن للمذهب قبله هيكل مدون ومستقل، فتتبع نصوص أحمد ودونها ورتبها بالأسانيد العالية والنازلة في مصنفه الكبير «الجامع لعلوم الإمام أحمد»، إلى جانب تصنيفه في أصول الديانة والحديث ككتاب «السنة» وكتاب «العلل» .

وقد أثنى عليه معاصروه ومن بعدهم؛ إذ قال أبو بكر بن شهريار: «كلنا تبع لأبي بكر الخلال، لم يسبقه إلى جمع علم الإمام أحمد أحد» . وسُئل علي بن محمد بن بشار عن مسألة بحضرته فقال للسائل: «سلوا الشيخ، هذا الشيخ إمام في مذهب أحمد بن حنبل» . ووصفه الخطيب البغدادي بأنه جمع علوم أحمد وتطلبها وسافر لأجلها وصنفها كتبًا، ولم يكن فيمن ينتحل مذهب أحمد أحد أجمع لذلك منه .

الوفاة

توفي يوم الجمعة قبل الصلاة ليومين خلوا من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وثلاثمائة للهجرة، وقيل في ربيع الآخر من السنة نفسها . ودُفن يوم السبت بجوار شيخه أبي بكر المروذي عند رجل الإمام أحمد بن حنبل، وصلى عليه أبو عمر حمزة بن القاسم الهاشمي .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف فقهي يمثل قسمًا باقيًا من موسوعة «الجامع لمسائل الإمام أحمد»، يختص بجمع مسائل الإمام أحمد ورواياته في أحكام غير المسلمين وأهل الذمة والردة والزنادقة، وما يتعلق بها من مسائل الفرائض والمناكح والمعاملات.

  • كتاب فقهي يروي مسائل الإمام أحمد بن حنبل المتعلقة بالحجاب والنظر والخروج من البيت وسائر ما يختص بالنساء، ويُمثّل جزءًا مقتطعًا من المصنف الموسوعي الكبير «الجامع».

  • جزء فقهي وحديثي مستل من كتاب «الجامع لعلوم الإمام أحمد»، أُفرد لجمع النصوص والآثار والروايات الفقهية المتعلقة بحكم تلاوة القرآن الكريم في المقابر وعند القبور.

  • مصنف فقهي وأثري يمثل جزءًا مقتطعًا من موسوعة «الجامع»، خُصص لجمع المسائل والروايات والآثار المروية عن الإمام أحمد بن حنبل وغيره من السلف في أحكام شعيرة الحسبة وآدابها.

  • مصنف في العقيدة الإسلامية وأصول الديانة، يقع في ثلاثة مجلدات، مخصص لتوثيق معتقد أئمة السلف ومسائل الإمام أحمد بن حنبل ورواياته العقدية بالأسانيد المتصلة.