أبو علي الفارسي

توفي
377 هـ
وُلد في
فسا

أبو علي الفارسي (288–377 هـ / 901–987 م) عالم نحوي ولغوي، يُعد من أئمة النحو العربي والمذهب البصري، واشتُهر بمصنفاته التي أثرت في الدرس اللغوي ككتابي «الإيضاح» و«الحجة» .

نسبه ونشأته

هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن سليمان بن أبان الفارسي الفسوي . وُلد بمدينة فسا في إقليم فارس سنة 288 هـ، وأمه سدوسية تنتمي إلى سدوس شيبان من ربيعة الفرس . انتقل إلى بغداد وهو شاب (ودخلها سنة 307 هـ) فاستوطنها وأخذ العلم عن شيوخها .

شيوخه وتطوافه

تلقى النحو واللغة في بغداد على جماعة من كبار علمائها، منهم أبو إسحاق الزجاج، وأبو بكر بن السراج، وأبو بكر مبرمان، وأبو بكر الخياط، وأبو بكر بن دريد، والأخفش الأصغر علي بن سليمان، وقرأ على أبي بكر بن مجاهد، وسمع الحديث من علي بن الحسين بن معدان عن إسحاق بن راهويه وتفرد بجزء عنه .

طوّف في بلاد الشام فنزل طرابلس، ثم أقام بـحلب عند الأمير سيف الدولة الحمداني وحظي بإكرامه؛ وجرت له في مجلسه مباحثات ومناظرات مع ابن خالويه وأبي سعيد السيرافي . ثم عاد إلى فارس واتصل بملك الدولة البويهية عضد الدولة فناخسرو وعلّمه النحو ونال عنده منزلة رفيعة؛ حتى كان عضد الدولة يقول: «أنا غلام أبي علي الفارسي في النحو، وغلام أبي الحسين الرازي في النجوم» .

تلاميذه ومكانته العلمية

تخرج على يدي الفارسي جماعة من أعيان العربية، وكان في مقدمتهم ابن جني، وعلي بن عيسى الربعي، وأبو طالب العبدي، وروى عنه في الحديث والأدب القاضي أبو القاسم التنوخي، وأبو محمد الجوهري، وأبو القاسم الأزهري .

عُدّ الفارسي إمام زمانه في النحو والمذهب البصري، وحكى بعض تلامذته تفضيله على المبرد، وكان أهل بغداد يقولون: «لو عاش سيبويه لاحتاج إليه» . اشتُهر باعتنائه بالقياس والتعليل، وكان يقول: «أخطئ في مائة مسألة لغوية ولا أخطئ في واحدة قياسية» . وله من التصانيف البارزة كتاب «الإيضاح» وتتمته «التكملة» اللذان وضعهما لعضد الدولة، وكتاب «الحجة» في توجيه قراءات القراء السبعة وعللها النحوية .

اتُّهم الفارسي بالاعتزال في معتقده، في حين وثقه أئمة الحديث في روايته، ووصفه شمس الدين الذهبي وابن حجر بأنه «صدوق في نفسه» .

وفاته

توفي الفارسي في بغداد في شهر ربيع الأول سنة 377 هـ عن تسع وثمانين سنة ؛ وقيل كانت وفاته في ربيع الآخر، وجاء في رواية أخرى أنه عاش نيفاً وتسعين سنة . كما ورد في تاريخ ابن الأثير تحديد وفاته سنة 376 هـ، وذكر ابن النديم أنه مات قبل سنة 370 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف في توجيه القراءات القرآنية وعللها النحوية واللغوية، خُصص لبيان وجوه قراءات الأئمة السبعة الذين أوردهم ابن مجاهد في كتابه «السبعة».

  • مصنف في النحو وإعراب شواهد الشعر العربي، يختص بتوجيه وإعراب الشواهد والأبيات الشعرية التي تتسم بالغموض أو التعقيد الإعرابي وتفصيل وجوهها والعلل النحوية والتأويلات اللغوية المتعلقة بها.

  • كتاب في النحو وعلوم العربية يضم مجموعة من المسائل والفوائد النحوية التي أُمليت في جامع البصرة، متناولاً معالجة مسائل نحوية وصرفية مشكلة ومناقشة آراء النحاة وعللهم وتوجيه القضايا الإعرابية.

  • كتاب في علوم العربية والنحو، أُملي إبان الإقامة في مدينة حلب، ويتضمن المباحث والمسائل اللغوية والنحوية والتفسيرية التي طُرحت ونوقشت مع التعليل.

  • مصنف في النحو العربي يتناول مسائل «الكتاب» لسيبويه بالشرح والتعليق والتحليل النحوي، مفسرًا عباراته وغوامضه ومفصلاً وجوه التوجيه والإعراب وعلل النحو ومسائله.