الحجة للقراء السبعة

توفي المؤلف
377 هـ
الطبعات
دار المأمون للتراث

الحجة للقراء السبعة هو مصنف في توجيه القراءات القرآنية وعللها النحوية واللغوية، صنفه النحوي أبو علي الفارسي (288–377 هـ / 901–987 م) لبيان وجوه قراءات الأئمة السبعة الذين أوردهم شيخه أبو بكر بن مجاهد في كتابه «السبعة» .

التسمية وسبب التأليف

افتتح أبو علي الفارسي كتابه بإهدائه إلى الملك البويهي عضد الدولة، موضحاً أنه يذكر فيه وجوه قراءات القراء الذين ثبتت قراءاتهم في مصنف ابن مجاهد المترجم بمعرفة قراءات أهل الأمصار بالحجاز والعراق والشام . وقد أورد أصحاب التراجم والفهارس اسم الكتاب بعبارات متقاربة؛ فسماه الخطيب البغدادي «الحجة في علل القراءات»، وذكره ابن خلكان وابن الأثير باسم «الحجة في القراءات»، وزاد ابن الأنباري لفظ «السبع»، في حين أطلقت عليه طائفة كـابن النديم وياقوت الحموي وابن الجزري اسم «الحجة» مجرداً .

المنهج والمحتوى

بنى الفارسي عمله على طريقة المتن والشرح، إذ يورد أولاً نص ابن مجاهد في عرض اختلاف القراء في كل حرف، مصرحاً باسمه أو مستهلاً بقوله «اختلفوا»، ثم يعقبه بما نقله عن شيخه ابن السراج في المواضع التي فسرها من سورتي الفاتحة والبقرة، ثم يورد تعليله وتوجيهه الخاص بقوله «قال أبو علي» .

يقوم منهج الكتاب على التماس الحجج والعلل لكل قراءة إما بالاستناد إلى القواعد المشهورة في لسان العرب، أو بالتماس علل صرفية ونحوية دقيقة وتوليدها، أو بالاعتماد على القياس وحشد النظائر . واستعان الفارسي في استدلاله بالآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، والشعر العربي الصالح للاحتجاج، والأمثال، ولغات العرب ولهجاتها، مع الاعتماد الواسع على أقوال أئمة البصريين وفي مقدّمتهم سيبويه . كما عُرف أسلوبه بكثرة الاستطرادات، والتعمّق في تحليل دلالات الألفاظ والوجوه الإعرابية والتصريفية .

العناية به والمختصرات

كان أبو علي يعتزم وضع كتاب آخر في الاحتجاج للقراءات الشاذة، فحالت دون ذلك ظروفه، فقام تلميذه ابن جني بتصنيف كتابه «المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها» متمماً عمل أستاذه . كما حظي الكتاب باختصارات لاحقة، منها مختصر مكي بن أبي طالب، ومختصر أبي طاهر إسماعيل بن خلف الأندلسي، ومختصر أبي عبد الله محمد بن شريح الرعيني المعنون بـ«اختصار الحجة لأبي علي الفارسي» .

الطبعات

طُبع الجزء الأول من الكتاب قديماً في دار الكتاب العربي بالقاهرة بتحقيق علي النجدي ومحمد علي النجار وعبد الفتاح شلبي . ثم صدر الكتاب كاملاً في سبعة أجزاء بتحقيق بدر الدين قهوجي وبشير جويجاتي، ومراجعة وتدقيق عبد العزيز رباح وأحمد يوسف الدقاق، عن دار المأمون للتراث بدمشق .

تم تحديث الإجابة