أبو البركات الأنباري

توفي
577 هـ
وُلد في
الأنبار

أبو البركات الأنباري (513–577 هـ / 1119–1181 م) هو عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن أبي سعيد، كمال الدين الأنباري، نحوي ولغوي وفقيه شافعي عراقي، اشتُهر بتصانيفه في علوم اللسان والنحو الخلافي، ومن أبرزها كتابه الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين .

نسبه ونشأته

وُلد في شهر ربيع الآخر سنة 513 هـ بمدينة الأنبار، ونشأ بها وسمع الحديث فيها من والده ومن خليفة بن محفوظ المؤدب . ثم ارتحل في صباه إلى بغداد للاستزادة من العلوم وتلقي الفقه والآداب .

شيوخه وتكوينه العلمي

التحق في بغداد بـالمدرسة النظامية، وتفقه فيها على أبي منصور سعيد بن الرزاز حتى برع في مذهب الشافعي وحصّل علم الخلاف، ثم صار معيداً بالمدرسة وكان يعقد مجالس الوعظ . وأخذ اللغة والأدب عن أبي منصور الجواليقي، ولازم الشريف ابن الشجري ملازمة تامة حتى برع في النحو وتصدّر لإقرائه . كما سمع الحديث النبوي ببغداد من أبي منصور محمد بن خيرون، وعبد الوهاب بن المبارك الأنماطي، والقاضي أبي بكر محمد بن القاسم الشهرزوري، ومحمد بن محمد بن عطاف .

تدريسه وتلاميذه

تولى تدريس النحو في المدرسة النظامية ببغداد، فرحل إليه الطلاب وتخرجت به طبقة من أهل العلم . وممن روى عنه وتتلمذ على يديه ابن الدبيثي، وأبو بكر المبارك بن المبارك النحوي، والحافظ أبو بكر الحازمي، وعبد الله بن أحمد الخباز، كما صحبه الموفق عبد اللطيف البغدادي .

إسهامه ومكانته

اعتُبر شيخ زمانه في العربية والنحو بالعراق، وعُرف بجمعه بين الفقه والنحو والجدل، وتطبيقه طرائق المناظرة الفقهية في بسط المسائل اللغوية وتعليلها، كما في كتابه أسرار العربية وتراجمه للنحاة في كتابه نزهة الألباء في طبقات الأدباء . ونال ثناءً واسعاً من المؤرخين وأهل التراجم؛ إذ وصفه ابن النجار بأنه إمام كبير في النحو، ثقة عفيف مناظر، غزير العلم، ورع زاهد عابد لم يتلبس من الدنيا بشيء .

انقطع في أواخر عمره في منزله برباط الخاتونية بشرقي بغداد متفرغاً للإفادة والعبادة، مقتصراً على قوت يسير من أجرة دار وحانوت ورثهما، وراداً للأموال والصلات؛ ومن ذلك ردّه خمسمائة دينار بعث بها إليه الخليفة المستضيء بأمر الله .

وفاته

توفي ليلة الجمعة 9 شعبان 577 هـ ببغداد، ودُفن يوم الجمعة بباب أبرز في تربة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وكان عمره أربعاً وستين سنة ، وقيل كانت وفاته في الثامن عشر من شعبان في العام نفسه .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف في تراجم أئمة النحو واللغة لبيان أحوال علماء العربية وأزمانهم وطبقاتهم. خُصص للتعريف بأعيان أرباب صناعة العربية واللغة المتقدمين والمتأخرين ومن قاربهم في الإتقان، ليقدم تاريخًا لفقه اللغة العربية وتطورها وتراجم أعلامها منذ نشأتها حتى عصر مؤلفه، مبتدئًا بذكر أول من وضع علم العربية وسبب وضعه.

  • مصنَّف في علم الخلاف النحوي، يهدف إلى جمع المسائل الخلافية بين مدرستي البصرة والكوفة، وبيان حجج كل فريق منها والترجيح بينها. ويشتمل على أمهات مسائل الخلاف النحوي وبعض المسائل الصرفية، معتمدًا نسق كتب المسائل الخلافية الفقهية في إيراد معتمد المحققين من كل مذهب وسوق أدلتهم ومناقشتها.

  • مؤلَّف لغوي نحوي أُفرد لبيان أحكام التذكير والتأنيث والتفريق بينهما في كلام العرب. يندرج العمل ضمن الرسائل والمصنفات اللغوية المفردة لبحث هذه الظاهرة، حيث يستعرض ما يُحكم عليه بالتأنيث أو التذكير من أسماء الأعيان والصفات والأعضاء، وما يحتمل الوجهين أو يصلح للذكر والأنثى باللفظ نفسه، مع الاستشهاد بالنصوص العربية.

  • مصنَّف في علل النحو والإعراب، يهدف إلى الكشف عن حِكَم قواعد العربية وأسرارها ولطائف القياس والتعليل فيها. ويتمحور موضوعه حول بيان العلل الكامنة وراء الأحكام النحوية، وأسباب تسمية المصطلحات وحركات الإعراب والبناء وصيغ الجموع، لتقريب المادة النحوية وتيسير استيعاب عللها.