عبد الرزاق الصنعاني
- توفي
- 211 هـ
- وُلد في
- -
عبد الرزاق الصنعاني (126–211 هـ / 744–826 م) محدث وحافظ وفقيه من أهل اليمن، يُعد من كبار رواة الحديث، واشتهر بكتابيه «المصنف» و«تفسير القرآن».
نسبه ونشأته ورحلاته
هو عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم، يُكنى بأبي بكر. تعود نسبة ولائه إلى عتاقة جده نافع على يد ابن مغيث بعد أن كان وأخته مملوكين لعبد الله بن عباس، وعُدّ من الأبناء في اليمن. نُسب إلى مدينة صنعاء فقيل له الصنعاني بزيادة النون على غير القياس.
ولد سنة 126 هـ، وبدأ سماع الحديث مبكراً؛ إذ سمع من ابن جريج حين قدم اليمن وكان عمره آنذاك ثماني عشرة سنة، وقيل بدأ طلب العلم وهو ابن عشرين سنة. لازم معمر بن راشد ثماني سنين (وقيل سبع سنين) فكان أعلم أصحابه بحديثه وأكثرهم كتابة عنه. ارتحل في طلب الحديث وسافر في التجارة؛ فزار الحجاز والشام والعراق، وسمع في دمشق وغيرها من الشيوخ. ولم يتقلّد منصباً في القضاء أو غيره؛ إذ بعث إليه والي صنعاء ليحمله إلى الخليفة المأمون لتولي القضاء فأبى ذلك.
شيوخه وتلاميذه
روى عن جمع كبير من أئمة عصره، منهم والده همام بن نافع، وعمه وهب، ومعمر بن راشد، وابن جريج، وسفيان الثوري، والأوزاعي، ومالك بن أنس، وسفيان بن عيينة.
أصبح مقصداً لرحلة طلبة العلم والحديث؛ فروى عنه بعض شيوخه كابن عيينة ومعتمر بن سليمان، ومن أقرانه وكيع بن الجراح وأبو أسامة، كما أخذ عنه أئمة الحديث؛ ومنهم أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وإسحاق بن راهويه، وعلي بن المديني، وإسحاق بن إبراهيم الدبري الذي روى عنه كتبه ومصنفاته.
مكانته وآراء العلماء فيه
حظي بمكانة رفيعة بين المحدثين؛ قال أبو سعد السمعاني: «قيل: ما رُحل إلى أحد بعد رسول الله ﷺ مثل ما رُحل إليه». وقال أحمد بن حنبل: «إذا اختلف أصحاب معمر فالحديث لعبد الرزاق»، كما صرّح بأنه لم ير أحداً أحسن حديثاً منه، وقال البخاري: «عبد الرزاق بن همام ما حدّث من كتابه فهو أصح». ويُعد كتابه «المصنف» من أقدم وأهم الأصول الجامعة للسنن المرفوعة وآثار الصحابة وفتاوى التابعين المسندة مرتبةً على الأبواب الفقهية، كما صنف كتاب «الأمالي في آثار الصحابة».
توجّه إليه بعض النقد؛ إذ نُسب إلى التشيع لروايته أحاديث في فضائل أهل البيت ومثالب آخرين استُنكرت عليه. كما فصّل نقاد الحديث في الرواية عنه بحسب زمن السماع؛ فمن سمع منه قبل المائتين وهو صحيح البصر فحديثه صحيح، أما بعدما ذهب بصره فكان يُلقَّن فيتلقن، مما جعل الرواية عنه في تلك المرحلة محل ضعف وتوقف عند المحدثين.
وفاته
توفي عبد الرزاق الصنعاني في اليمن في منتصف شهر شوال سنة 211 هـ، عن عمر ناهز خمسة وثمانين عاماً.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف حديثي يُعرف أيضًا بـ«الأمالي»، يجمع أحاديث مسندة وآثارًا مروية بالأسانيد عن الصحابة والتابعين في مسائل وأبواب فقهية وعقدية متعددة؛ كالصلاة والعبادات والفضائل والروايات التفسيرية، وذلك ضمن مجالس إملاء حديثية.
جامع حديثي وفقهي مسند يُعد من أقدم الجوامع في بابه؛ يجمع الأحاديث النبوية المرفوعة، والآثار الموقوفة عن الصحابة، وفتاوى التابعين وأتباعهم بأسانيدها، مرتبةً على الأبواب الفقهية بدءًا بكتاب الطهارة وانتهاءً بكتاب الجامع.
مصنف في التفسير بالمأثور يُعرف بـ«تفسير القرآن»، يجمع مرويات التفسير المسندة عن النبي ﷺ والصحابة والتابعين، ويسوقها بأسانيدها مرتبةً على حسب سور القرآن الكريم وآياته دون تعقيب بنقد أو مناقشة أو ترجيح للأقوال.