عبد الغني بن سعيد الأزدي

توفي
409 هـ
وُلد في
مصر

عبد الغني بن سعيد الأزدي (332–409 هـ / 944–1018 م) محدث الديار المصرية وحافظها ونسابتها، عُرف بإتقانه لأسماء الرواة وأنسابهم وعلل الحديث، وصنف كتاب «المؤتلف والمختلف في أسماء الرواة».

النسب والنشأة

هو عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد بن بشر بن مروان بن عبد العزيز بن مروان الأزدي، ويُكنى بأبي محمد. وُلد في مصر لليلتين بقيتا من شهر ذي القعدة سنة 332 هـ، وقيل سنة 333 هـ. وكان والده سعيد فرضيّ مصر في زمانه.

المسيرة العلمية والشيوخ والتلاميذ

سمع الحديث بمصر والشام؛ فكان من شيوخه بمصر عثمان بن محمد السمرقندي—وهو أكبر شيوخه—، وأحمد بن إبراهيم بن عطية، وحمزة بن محمد الكناني، والقاضي أبو الطاهر السدوسي، وأبو الحسن ابن حيويه، والحسن بن رشيق العسكري. وسمع بـدمشق من القاضي يوسف بن القاسم الميانجي، والفضل بن جعفر المؤذن، وأبي سليمان ابن زبر. وأخذ عن أبي الحسن الدارقطني بمصر؛ إذ صنف كتابه «المؤتلف والمختلف» وعرضه عليه وقرأه له، فأثنى عليه الدارقطني.

جلس للإملاء في جامع مصر العتيق سنة 380 هـ، وقدم طرابلس فحدّث بها. وحدّث عنه جماعة من الرواة، منهم: محمد بن علي الصوري، والقاضي أبو عبد الله القضاعي، وأبو إسحاق الحبال، وأبو علي الأهوازي، ورشا بن نظيف، وأبو زكريا البخاري، وابن ابنته أبو الحسن بن بقاء.

المكانة والمواقف

نال مكانة متقدمة بين حفاظ عصره؛ حيث سئل سعد بن علي الزنجاني عن أربعة من معاصريه فأجاب: «أما الدارقطني فأعلمهم بالعلل، وأما عبد الغني فأعلمهم بالأنساب، وأما ابن مندة فأكثرهم حديثاً، وأما الحاكم فأحسنهم تصنيفاً». وقال الدارقطني عند خروجه من مصر مودعاً أهلها: «تقولون هذا وفيكم عبد الغني بن سعيد، وفيه الخلف»، ووصفه بأنه كشعلة نار في العلم. وقال البرقاني: «ما رأيت بعد الدارقطني أحفظ من عبد الغني».

وتعقب أوهام كتاب «المدخل إلى الصحيح» لـالحاكم النيسابوري في مصنف مستقل، فكتب إليه الحاكم يشكره ويدعو له ويعترف بفضله، وكان ينقل إفادته عند إملائه.

خاف على نفسه في أيام الحاكم بأمر الله الفاطمي فاستتر مدة ثم ظهر. وكان له اتصال بالدولة الفاطمية على سبيل المداراة، وهو ما جعل أبا ذر الهروي يمتنع من الأخذ عنه تأكيداً لذلك الاتصال.

الوفاة

توفي في مصر يوم الثلاثاء لسبع خلون من شهر صفر سنة 409 هـ، وصلى عليه قاضي القضاة أحمد بن محمد بن أبي العوام. وشُيع في جنازة مشهودة نودي أمامه فيها: «هذا نافي الكذب عن رسول الله ﷺ».

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف نقدي في علوم الحديث ورجاله، خُصص لتعقب الأخطاء والأوهام والتصحيفات الواقعة في كتاب «المدخل إلى الصحيح» للحاكم النيسابوري، مع بيان الصواب فيها وتصحيح ما وقع في أسانيد الروايات وتراجم الرواة بالاستشهاد بأقوال العلماء.

  • جزء حديثي وتاريخي يجمع أخبار وقصص جماعة من العلماء والأعيان من التابعين ومن بعدهم الذين تواروا واختفوا فراراً من بطش الحجاج بن يوسف الثقفي وبعض ولاة بني أمية، مسوقة بالأسانيد المتصلة مع تضمينها نصوص الأشعار والمحاورات الأدبية.

  • كتاب في علوم الحديث النبوي خُصص لبيان وتعيين الرواة والأشخاص من الرجال والنساء الذين ورد ذكرهم مبهمين في متون الأحاديث أو أسانيدها، وذلك بالاعتماد على تتبع طرق الحديث وشواهده ورواياته المفسرة لكشف أسمائهم وأعيانهم.

  • جزء حديثي خُصص لجمع الأحاديث والأسانيد التي اجتمع في روايتها أربعة من الصحابة يروي بعضهم عن بعض، أو اجتمع فيها أربعة ممن رأوا النبي ﷺ، متضمناً لطائف الإسناد والرواية في هذا الباب.

  • جزء حديثي يشتمل على مرويات وفوائد حديثية ورجالية مسندة عن الشيوخ، ويضم أحاديث نبوية مسندة وموقوفة، بالإضافة إلى حكايات علمية ونقول نقدية في علل الحديث وتراجم الرواة وألقابهم واستدراكاتهم.