المتوارين
- توفي المؤلف
- 409 هـ
- الطبعات
- دار القلم
كتاب المتوارين هو جزء حديثي وتاريخي صنفه الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي (332–409 هـ / 944–1018 م)، جمع فيه أخبار وقصص جماعة من العلماء والأعيان الذين تواروا واختفوا فراراً من بطش أمير العراق الحجاج بن يوسف الثقفي ومن بعض ولاة بني أمية .
موضوع الكتاب ومحتواه
يسرد الكتاب مواقف وأخبار التابعين ومن بعدهم ممن اضطروا إلى الاختفاء وتغيير أماكنهم خوفاً من الحجاج بن يوسف، وتضمن إيراد تراجم موجزة وقصصاً مسندة لكل شخصية، ومن أبرز ما اشتمل عليه :
- أبو عمرو بن العلاء: هروبه من الحجاج إلى صنعاء وتواريه في أحد بيوتها حتى بلغه نعي الحجاج وسماعه الركبان ينشدون الفرج .
- الحسن البصري: اختفاؤه في منزل أبي خليفة الحجاج بن عتاب العبدي وقراءة حميد للقرآن عليه في تلك المدة وسجود الحسن شكراً حين بلغه موت الحجاج .
- عبد الله بن الحارث بن نوفل (بَبَّة): خروجه هارباً من الحجاج إلى عمان ووفاته بها إثر انقضاء فتنة ابن الأشعث .
- إبراهيم النخعي: تواريه عن الحجاج وتركه شهود صلاة الجماعة مخافة طلبه، وتخفيه بلباس النبط حتى وفاته ودفنه ليلاً، وما رُوي من بكائه فرحاً بموت الحجاج .
- مجاهد بن جبر وأبو عياض: استتارهما معاً وإمامة أبي عياض لهما يوم الفطر .
- الأعمش (سليمان بن مهران): اختباؤه أيام الحجاج في الآجام وصيده فيها .
- سعيد بن جبير: استعراض تفاصيل ملاحقته وفراره بمكة، ولقائه عمر بن عبد العزيز بمنى، حتى ألقى خالد بن عبد الله القسري القبض عليه هو وطلق بن حبيب وبعث بهما مقيدين إلى الحجاج، وما جرى بينه وبين الحجاج قبيل إعدامه .
- عمران بن حطان السدوسي: اشتداد طلب الحجاج له وتنقلاته بين الأحياء؛ فنزوله ضيفاً عند روح بن زنباع، ثم فراره بعد انكشاف أمره، ولجوئه إلى زفر بن الحارث الكلابي، ثم استقراره بـبلاد السراة، متضمناً القصائد الشعرية التي نظمها في تلك الوقائع وتهكمه بالحجاج في شأن موقعة غزالة .
- عون بن عبد الله: خروجه في فتنة ابن الأشعث وهربه بعد طلب الحجاج له إلى محمد بن مروان بن الحكم بـالجزيرة الفراتية فأجاره وولاه نصيبين .
- هرب بني العباس: خبر خروج أبي العباس السفاح وأبي جعفر المنصور من الحميمة متوجهين إلى الكوفة ونزولهم بدير القاسم غربي الرقة تخفياً من عمال بني أمية .
منهج الكتاب ومصادره
بنى عبد الغني الأزدي مادة الكتاب على طريقة المحدثين؛ فساق الروايات بأسانيده المتصلة إلى شيوخه، ومنهم أبو جعفر الطحاوي والقاضي أبو الطاهر السدوسي والحسن بن رشيق وغيرهم، معتمداً على الرواية الشفهية والكتب المسندة مثل تاريخ محمود بن محمد الأديب . ولم يقتصر على سرد الروايات التاريخية بل ضمّنها نصوص الأشعار والمحاورات الأدبية، مع إبداء بعض الإيضاحات النقدية حول أسماء الرواة وضبط أنسابهم ومطابقة تواريخ الوفيات .
الرواية والتحقيق
اتصلت رواية هذا الجزء عن مؤلفه من طريق تلميذيه أبي إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال وعبد الرحيم بن أحمد البخاري، ومن طريقهما تناقله الحفاظ والمحدثون في إجازاتهم ومصنفات الأثبات . وحُفظت نسخته الخطية في دار الكتب الظاهرية بـدمشق، وحققه مشهور حسن سلمان وصدرت طبعته الأولى عن دار القلم والدار الشامية سنة 1410 هـ .
تم تحديث الإجابة