الغوامض والمبهمات لعبد الغني بن سعيد
- توفي المؤلف
- 409 هـ
- الطبعات
- دار المنارة
الغوامض والمبهمات هو كتاب في علوم الحديث النبوي صنفه الحافظ المصري عبد الغني بن سعيد الأزدي (332–409 هـ / 944–1019 م)، خُصص لبيان وتعيين الرواة والأشخاص الذين ورد ذكرهم مبهمين في متون الأحاديث أو أسانيدها من الرجال والنساء .
موضوع الكتاب ومنهجه
يُعد الكتاب من أقدم المصنفات المفردة في فن معرفة المبهمات في الحديث النبوي . وتناول فيه المصنف كشف أسماء وأعيان من وردت الإشارة إليهم في الروايات بألفاظ مبهمة؛ كالرجل، أو المرأة، أو النسبة إلى القبيلة، أو صلات القرابة .
ويعتمد المنهج في تعيين المبهم على تتبع طرق الحديث وشواهده ورواياته المفسرة؛ حيث يورد المصنف الرواية التي وقع فيها الإبهام ثم يسوق الطرق الأخرى التي صرحت بالاسم أو كشفت عن الشخص المعني، مع الترجيح والتنبيه على أوجه الاختلاف بين الروايات . ومن ذلك تعيينه للمبهم في حديث المجامع في رمضان واستدلاله على هويته بالروايات والشواهد، وكلامه في تمييز من تفرّد بكنية أو اسم بين الصحابة مثل أبي إسرائيل قيصر العامري .
مكانته وأثره في المصنفات اللاحقة
فتح كتاب عبد الغني بن سعيد الباب للتأليف في مبهمات الحديث، وتتابع العلماء من بعده في الجمع والترتيب والتذييل على هذا الفن . فصنف بعده الخطيب البغدادي كتابه «الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة» ورتبه على حروف المعجم، ثم ألف ابن بشكوال كتابه «الغوامض والمبهمات» دون ترتيب وجاء أجمعها، وألف فيه أيضاً ابن طاهر المقدسي .
واعتنى علماء المصطلح بهذا الفن استناداً إلى مصنف عبد الغني ومصنفات من تلاه؛ فاختصر يحيى بن شرف النووي كتاب الخطيب، ورتب ولي الدين العراقي كتابه «المستفاد من مبهمات المتن والإسناد» على أبواب الفقه، كما عني مجد الدين ابن الأثير بتحرير المبهمات في أواخر كتابه «جامع الأصول» .
الرواية والطباعة
رُوي الكتاب بعدة أسانيد؛ منها رواية الحافظ أبي طاهر السلفي بسنده عن أبي زكريا عبد الرحيم بن أحمد البخاري إجازة عن عبد الغني بن سعيد . وأورده ابن خير الإشبيلي في فهرسته بإسناده عبر أحمد بن عمر العذري عن أبي بكر أحمد بن محمد البلوي عن المؤلف .
طُبع الكتاب بتحقيق حمزة أبو الفتح النعيمي، وصدر عن دار المنارة في طبعته الأولى سنة 1421 هـ / 2000 م .
تم تحديث الإجابة