زبدة الحلب في تاريخ حلب

توفي المؤلف
660 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

زبدة الحلب في تاريخ حلب كتابٌ في التاريخ الحَوْلي والسياسي لمدينة حلب، صنّفه المؤرخ والفقيه الحنفي كمال الدين عمر بن أحمد ابن العديم (ت 660 هـ / 1262 م) .

موضوع الكتاب ومنهجه

انتزع ابن العديم مادة الكتاب واختصرها من مصنّفه الموسوعي الكبير في التراجم المعجمية «بغية الطلب في تاريخ حلب»، وقد صرّح في مقدمته قائلاً: «ورسمته بزبدة الحلب من تاريخ حلب لأنه منتزع من تاريخي الكبير للشهباء، المرتب على الحروف والأسماء» . وجاء الكتاب مرتّباً على السنين والحوادث السياسية؛ إذ افتتحه بمقدمة عن اسم حلب وأصله وجغرافيتها، ثم أتبعها بسرد الحوادث التاريخية والولايات والدول المتعاقبة عليها منذ فتح المدينة في خلافة عمر بن الخطاب حتى سنة 643 هـ . وسجل فيه أخبار الإمارات والدول التي حكمت حلب كالـحمدانيين، والمرداسيين، والـسلاجقة، وبني أرتق، والأتابكة الزنكيين، والـأيوبيين، مفصّلاً في وقائع الصراع مع الصليبيين .

المختصرات والذيول

عُرف الكتاب في بعض المصادر باسم «زبدة الطلب» . وقد حظي باهتمام المؤرخين؛ فاختصره رضي الدين محمد بن إبراهيم المعروف بـابن الحنبلي (ت 971 هـ) في مصنّف سمّاه «الزبد والضرب في تاريخ حلب»، وأضاف إليه حوادث لاحقة لعصر ابن العديم . كما نُقل أن كتاب «الدر المنتخب في تاريخ حلب» للقاضي علاء الدين ابن خطيب الناصرية (ت 843 هـ) وُضع كذيلٍ عليه، وقيل على أصله «بغية الطلب» .

المخطوطات والطبعات

حُفظت للكتاب عدة نسخ خطية، منها نسخة في المكتبة الوطنية الفرنسية بباريس (رقم 1666 في 268 ورقة)، وأخرى في مكتبة سانت بطرسبرغ بروسيا (رقم 160 نسخ سنة 863 هـ في 119 ورقة)، إلى جانب قطعة كانت في المكتبة الخديوية بالقاهرة .

وقد نالت نصوصه عناية المستشرقين مبكراً؛ فنشر المستشرق جورج فريتاغ أجزاء منه مصحوبة بترجمة لاتينية في بون وباريس بين عامي 1819 و1820م، كما نُشرت مقتطفات منه مترجمة إلى الفرنسية في باريس سنة 1896م وضمن مدونة مؤرخي الحروب الصليبية . وصدر الكتاب كاملاً باللغة العربية في ثلاثة أجزاء بتحقيق الدكتور سامي الدهان عن المعهد الفرنسي بدمشق في الأعوام 1951 و1954 و1968م .

تم تحديث الإجابة