زيج الصابئ
- توفي المؤلف
- 317 هـ
- الطبعات
- زيج الصابئ
زيج الصابئ (ويُعرف بـ «زيج البتاني» و«كتاب الزيج») مصنف فلكي وضعه الفلكي والرياضي أبو عبد الله محمد بن جابر البتاني (ت. 317 هـ / 929 م؛ وقيل: 323 هـ)، وهو كتاب يشتمل على جداول وقوانين رصدية لحساب حركات الكواكب والنجوم وتعديل مساراتها .
التأليف ومادة الأرصاد
بنى البتاني زيجه على أرصاد فلكية باشرها في مدينة الرقة على الضفة اليسرى للفرات (ورصد أيضاً في أنطاكية)، وامتدت أعماله الرصدية من سنة 264 هـ إلى سنة 306 هـ (وقيل: من سنة 269 هـ إلى 287 هـ)، وأثبت فيه مواضع الكواكب الثابتة لسنة 299 هـ . وذكر ابن النديم أن للزيج نسختين؛ أولى وثانية، وأن النسخة الثانية أجود من الأولى . وقد بُني حساب الزيج على تاريخَي الروم والهجرة النبوية .
المحتوى والمباحث العلمية
تضمن الكتاب نتائج رصود البتاني وإصلاحاً لجملة من الحركات المنسوبة للنيرين والكواكب في كتاب «المجسطي» لـبطليموس . واشتمل على تحقيقات فلكية ورياضية؛ من أبرزها:
- ضبط ميل فلك البروج (الدائرة الكسوفية) وتحديده بمقدار 23 درجة و35 دقيقة .
- إثبات حركة الأوج الشمسي وتبعيتها لحركة المبادرة الاعتدالية خلافاً لما ذهب إليه بطليموس، وتعيين طول السنة المدارية والفصول بدقة .
- إثبات تغير القطر الزاوي الظاهري للشمس وإمكان حدوث الكسوف الحلقي، وتصحيح حركات القمر ومبادرة الاعتدالين .
- إدخال حساب المثلثات واستعمال الجيب الهندسي والأوتار بدلاً من أوتار القسي في قياس المثلثات والزوايا، وتحديد نقطتي السمت والنظير في السماء .
- تسجيل أرصاد دقيقة لكسوف الشمس وخسوف القمر .
المكانة والتلقي
نال الزيج عناية واسعة بين علماء الفلك؛ إذ عَدَّه علي بن أحمد النسوي أصح الزيجات الرصدية لكونه أقرب إلى الصواب، مع تنبيهه على أن استعمال تاريخي الروم والهجرة فيه يكتنفه عسر مقارنة بتاريخ الفرس بسبب الكبائس والكسور . وقام مسلمة بن أحمد المجريطي باختصار تعديل الكواكب من زيج البتاني ، كما استند إليه كوشيار بن لبان الجيلي عند وضعه لزيجه «الجامع» محولاً أوساط الكواكب إلى تاريخ الفرس . وذكره أبو الريحان البيروني في كتابه «الآثار الباقية» .
الترجمات والطبعات
تُرجم الزيج إلى اللاتينية في العصور الوسطى؛ إذ نقله روبرتوس رتننسس (وقد فُقدت ترجمته)، وترجمه أفلاطون تيباستينوس في النصف الأول من القرن الثاني عشر الميلادي . كما أمر ملك قشتالة ألفونسو العاشر بنقله مباشرة من العربية إلى الإسبانية .
طُبعت ترجمته اللاتينية في نورنبرغ سنة 1537 م باسم Scientia Stellarum (مع شروح يوحنا ريغيومونتانوس)، ثم أُعيد طبعها في بولونيا سنة 1645 م (وقيل: في بون سنة 1643 م) . واعتمد الفلكي دنثورن سنة 1749 م على أرصاد الخسوف والكسوف الواردة فيه لتحديد تسارع حركة القمر .
توجد من مخطوط الزيج نسخة في مكتبة الإسكوريال وأخرى في مكتبة الفاتيكان . وحققه المستشرق كارلو ألفونسو نالينو ونشره في روما على أجزاء بين سنتي 1899 و1907 م مصحوباً بترجمة لاتينية وتعليقات، ثم أُعيدت طباعته في القاهرة وبغداد .
تم تحديث الإجابة