زهرة التفاسير

توفي المؤلف
1394 هـ
الطبعات
دار الفكر العربي

زهرة التفاسير تفسير للقرآن الكريم، صنفه العالم المصري الشيخ محمد أبو زهرة (1316–1394 هـ / 1898–1974 م)، وتناول فيه بيان معاني القرآن وأحكامه وهداياته، غير أنه توفي قبل أن يتمه.

خلفية التأليف وسياقه

بدأت صلة المؤلف بالتفسير مبكرًا منذ دراسته في الأزهر ثم مدرسة القضاء الشرعي، ثم تدريسه لمادة التفسير في تجهيزية دار العلوم والقضاء الشرعي عام 1927 م. دُعي أبو زهرة لاحقًا للكتابة في مجلة «لواء الإسلام» الشهرية لصاحبها أحمد باشا حمزة لإكمال تفسير القرآن الذي بدأه الشيخ محمد الخضر حسين وتوقف فيه عند سورة البقرة. فواصل أبو زهرة الكتابة في المجلة حتى وصل إلى سورة الأنعام، ثم انقطع عن النشر بقرارات المنع التي طالته في مصر آنذاك.

بعد زوال المانع وبإلحاح من أهل العلم وطلابه، شرع أبو زهرة في كتابة تفسير شامل من أول القرآن الكريم. وكان يعتزم كتابة مقدمة موسعة تتناول نزول القرآن وجمعه وإعجازه وعلومه ومناهج تفسيره، فاتسع المبحث حتى أفرده في مؤلف مستقل بعنوان «المعجزة الكبرى»، وجعله بمثابة مقدمة لهذا التفسير.

المنهج والخصائص

حدد أبو زهرة في مقدمته معالم منهجه في التفسير، والتي تميزت بعدة ركائز:

  • تجنب الاستطرادات الجدلية والمذهبية: نأى بتفسيره عن الخوض في الخلافات الكلامية وتفريعات النحاة التي تبعثر المعاني القرآنية، كما تحاشى توجيه الآيات لخدمة مذهب عقدي بعينه كالأشعرية أو الاعتزال.
  • تنزيه الأنبياء وتصحيح الروايات: رد الروايات والإسرائيليات التي أوردها بعض المفسرين ولا تتفق مع أصول القرآن ومقام النبوة، كبعض التفاسير الشائعة في قصة زواج النبي ﷺ من السيدة زينب بنت جحش.
  • التعامل مع القراءات والأغاريب: قرر عدم إيراد الأغاريب اللغوية إلا نادرًا لتقريب المعنى، واقتصر في إيراد القراءات المتنوعة على ما يترتب عليه اختلاف في المعنى الدلالي باعتبارها جميعًا قرآنًا يعضد أوجه الإعجاز.
  • الاعتدال في التفسير العلمي: التزم عدم تحميل الآيات الكونية ما لا تحتمله من نظريات وظواهر حديثة.
  • الإطناب البياني: لجأ إلى الشرح المفصل والمطنب في بعض المواضع لتقريب المعاني القرآنية المركزة إلى أفهام القراء المعاصرين.

نطاق الكتاب وطباعته

استمر أبو زهرة في تدوين تفسيره حتى يوم وفاته في 12 أبريل 1974 م (الموافق 1394 هـ)، حيث كان يعكف على كتابة تفسير سورة النمل وتوقف عند الآية 73 منها، ولم يُكمل سائر سور القرآن الكريم.

طُبع الكتاب عن دار الفكر العربي بالقاهرة في 10 أجزاء. واشتملت نسخته المطبوعة على تنبيه بوجود سقط في أصل المخطوط لتفسير الآيات من 190 حتى 193 من سورة البقرة، واستدركه الناشر بنقل تفسيرها من تفسير القرطبي.

تم تحديث الإجابة