زاد المسير في علم التفسير
- توفي المؤلف
- 597 هـ
- الطبعات
- دار الكتاب العربي
زاد المسير في علم التفسير كتاب في تفسير القرآن الكريم، ألّفه الحافظ والمؤرخ ابن الجوزي (ت 597 هـ) متبعًا ترتيب سور المصحف الشريف، ويُعدّ من المصنفات التي جمعت بين التفسير بالمأثور والتحرير اللغوي بأسلوب يجمع بين الاختصار والشمول .
دواعي التأليف والغاية منه
بيّن ابن الجوزي في خطبة كتابه الدافع وراء تأليفه؛ إذ رأى أنّ التفاسير الموجودة في عصره تتراوح بين مصنفات مطولة «قد يئس الحافظ منه»، ومختصرات مقتضبة «لا يستفاد كل المقصود منه»، وما توسّط بينهما فإنه «قليل الفوائد، عديم الترتيب، وربما أهمل فيه المشكل وشرح غير الغريب» . فصاغ هذا التفسير ليكون وسطًا جامعًا ينطوي على العلم الغزير مع الإيجاز في اللفظ ليَسْهُل حفظه واستحضاره . وقد أشار في كتابه «المنتخب» إلى أن كتاب «زاد المسير» كافٍ ومقنع للمفسر والواعظ، ومن أراد التوسع والزيادة فعليه بكتابه الآخر «المُغني في التفسير» .
بناء الكتاب ومحتواه
مهّد ابن الجوزي لتفسيره بمقدمة اشتملت على فصول تمهيدية في علوم القرآن، منها: فصل في فضيلة علم التفسير، وفصل في معنى التفسير والتأويل، وفصل في مدة نزول القرآن، وفصل في أول ما نزل من القرآن . ثم أتبع ذلك بتفسير السور وفق الترتيب المصحفي لسور القرآن الكريم وآياته .
منهجه ومصادره
يقوم منهج ابن الجوزي في التفسير على إيراد الأقوال المأثورة عن الصحابة والتابعين وعزو كل قول إلى قائله، مع تحرير مواضع الاختلاف ونقل الروايات في أسباب النزول وتحديد من نزلت فيهم الآيات . كما عُني بإيراد القراءات القرآنية المشهورة والشاذة، واستقصاء الآيات المنسوخة وبيان وجوه الخلاف فيها .
واعتمد في الجانب اللغوي والبياني والنحوي على مصنفات أئمة اللغة والنحو؛ فنقل عن علماء اللغة مثل ابن قتيبة وأبي عبيدة معمر بن المثنى والخليل بن أحمد الفراهيدي، واستند إلى النحاة مثل الفراء والزجاج والأخفش والكسائي ومحمد بن القاسم الأنباري، وعن القرّاء كالجحدري وعاصم . كما ضمّن كتابه شواهد شعرية بلغت نحو 734 شاهدًا شعريًّا استعان بها في توجيه المعاني اللغوية وتفسير غريب الألفاظ .
مكانته وطبعاته
عُدّ التفسير من المراجع المعتمدة لدى المفسرين والعلماء في حصر أقوال السلف وتلخيصها ، ونقل عنه عدد من الأئمة كـابن قيم الجوزية في مصنفاته .
وقد ذكره حاجي خليفة في كتابه «كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون» وبيّن أنه في أربعة أجزاء . وحظي الكتاب بعدة طبعات حديثة؛ منها طبعة المكتب الإسلامي الأولى سنة 1965 م وأخرى سنة 1404 هـ / 1984 م، وطبعة دار الفكر في بيروت سنة 1407 هـ / 1987 م بتحقيق محمد بن عبد الرحمن عبد الله، وطبعة دار الكتب العلمية بتحقيق أحمد شمس الدين سنة 1414 هـ وطبعة ثانية سنة 1422 هـ / 2002 م، وطبعة دار الكتاب العربي بتحقيق عبد الرزاق المهدي سنة 1422 هـ .
تم تحديث الإجابة