وجوب تحكيم شرع الله ونبذ ما خالفه
- توفي المؤلف
- 1420 هـ
- الطبعات
- الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد إدارة الطبع والترجمة
وجوب تحكيم شرع الله ونبذ ما خالفه رسالة عقدية أعدها مفتي المملكة العربية السعودية الأسبق الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز (1330–1420 هـ / 1912–1999 م)، بيّن فيها وجوب الاحتكام إلى الشريعة الإسلامية والتحذير من التحاكم إلى غيرها من القوانين الوضعية والأعراف المخالفة .
سبب التأليف ومقصد الرسالة
أوضح المؤلف في مقدمة الرسالة أنه وضعها نصيحةً لما رأى وقوع فئات من الناس في عصره في التحاكم إلى العرافين، والكهان، وسوالف كبار عشائر البادية، ورجال القوانين الوضعية؛ عازيًا وقوعهم في ذلك إما إلى الجهل بحكمه، أو إلى المعاندة والمحادة لله ورسوله ﷺ، وقصد بها تنبيه الغافلين وتعليم الجاهلين .
محتوى الرسالة ومباحثها
بنى المؤلف رسالته على عدة فصول استدل فيها بنصوص الكتاب والسنة، وتتلخص مباحثها في الآتي:
- تقرير مقتضى التوحيد والعبادة: بيّن أن الغاية من خلق الثقلين هي العبادة، واستحضر تعريف ابن تيمية لها، موضحًا أن حقيقة العبادة تستوجب الانقياد التام لأمر الله ونهيه في شؤون الحياة كلها، وأن إفراد الله بالتحاكم من مقتضيات شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، بينما التحاكم إلى الطواغيت ينقض ذلك .
- التحذير من طاعة المشرعين من دون الله: استشهد بحديث عدي بن حاتم في تفسير قوله تعالى: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ، وبكلام الحافظ ابن كثير على أن طاعة المخلوق في تبديل الأحكام وتحليل الحرام وتحريم الحلال تُعد عبادة له وتشريعًا من دون الله .
- مؤكدات وجوب التحاكم في سورة المائدة: استنبط المؤلف ثمانية مؤكدات قرآنية تدل على إلزامية التحاكم للشرع من قوله تعالى: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ؛ شملت الأمر الصريح بالحكم بما أنزل الله، والنهي عن اتباع الأهواء، والتحذير من ترك شيء من الوحي، وبيان أن الإعراض ذنب يوجب العقاب، والتحذير من الاغترار بكثرة المخالفين، ووصف الحكم بغيره بحكم الجاهلية، وتقرير أنه لا حكم أحسن من حكم الله، وأن اليقين يقتضي التسليم التام لأحكامه .
- حكمة التحاكم إلى الوحي: قارن بين حكم الله المنزه عن النقص والجهل والهوى، وبين أحكام البشر المعرضة للأهواء والقصور، مبينًا أن فصل النزاعات بحكم الله يحقق الاطمئنان النفسي والرضا ويقطع الخصومات، مستدلًا بآيات سورة النساء التي توجب رد التنازع إلى الله ورسوله ﷺ .
- الخاتمة والتوجيه: دعا فيها حكام المسلمين وعامتهم إلى تقوى الله وتحكيم شريعته في الشؤون كافة، ونفى الإيمان عمن يعتقد أن أحكام البشر خير من حكم الله أو تماثله أو تجوز الاستعاضة بها عنه، محذرًا من تبعات تقليد الغربيين والإعراض عن الشريعة التي تورث التفرق والاضطراب .
النشر والطباعة
صدرت الرسالة مطبوعة على حدة في عدة طبعات، منها طبعة الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالرياض (الطبعة الرابعة عام 1401 هـ) ، كما أُدرجت ضمن المجلد الأول من «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» لابن باز ، وطُبعت مجموعًا مع رسالة محمد بن إبراهيم آل الشيخ المعنونة «تحكيم القوانين» .
تم تحديث الإجابة