وجوب العمل بسنة الرسول ﷺ وكفر من أنكرها
- توفي المؤلف
- 1420 هـ
- الطبعات
- وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف - السعودية
وجوب العمل بسنة الرسول ﷺ وكفر من أنكرها رسالة عقدية وأصولية موجزة للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز (1330–1420 هـ / 1912–1999 م)، خصصها لبيان حجية السنة النبوية ووجوب العمل بها، وتوضيح حكم منكرها والرد على الشبهات المثارة حولها .
محتوى الرسالة ومباحثها
استهل المؤلف رسالته بتقرير الأصول المعتبرة في إثبات الأحكام الشرعية وبيان الحلال والحرام، موضحاً أن الأصول المجمع عليها ثلاثة: كتاب الله العزيز، ثم سنة رسول الله ﷺ، ثم إجماع علماء الأمة، مع الإشارة إلى أن القياس حجة عند جمهور أهل العلم إذا استوفى شروطه .
تناولت الرسالة تفصيل أصول الاستدلال عبر محاور رئيسية:
- الأصل الأول (كتاب الله العزيز): ساق فيه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الآمرة بالتمسك بالقرآن والاعتصام به، وإجماع الصحابة ومن بعدهم على وجوب التحاكم إليه .
- الأصل الثاني (سنة رسول الله ﷺ): استعرض الأدلة على حجية السنة واستقلالها بالتشريع مع القرآن؛ مبيناً أنها المفسرة والمبينة لمجمل القرآن في أعداد ركعات الصلوات وأحكام الصيام والزكاة والحج والجهاد والحدود، وأنها تضمنت أحكاماً مستقلة لم ينص عليها القرآن كتحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها وتفاصيل أحكام الرضاع وبعض المواريث .
- الأحاديث الدالة على حفظ السنة والتحذير من تركها: أورد الأحاديث المتواترة في وجوب طاعة النبي ﷺ، ومنها حديث: ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ، والتحذير من مسلك من يكتفي بالقرآن ويرد السنن، وأمره ﷺ بتبليغ الشاهد الغائب في خطبة حجة الوداع دلالةً على بقاء حجيتها إلى قيام الساعة .
- آثار السلف وأقوال الأئمة: ذكر مواقف الصحابة في تعظيم السنة، كقتال أبي بكر الصديق لمانعي الزكاة، وقضاء عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب بالأحاديث التي غابت عنهم حتى شهد بها غيرهم من الصحابة، ومواقف عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعمران بن حصين، ونقل أقوال أئمة المذاهب الأربعة: أبي حنيفة، ومالك بن أنس، ومحمد بن إدريس الشافعي، وأحمد بن حنبل في وجوب اتباع الحديث وترك ما خالفه من آرائهم .
حكم منكر السنة
قرر المؤلف أن من جحد السنة بالكلية أو أنكر حجيتها فقد كفر وضَلّ وخرج عن دائرة الإسلام بإجماع أهل العلم، معتبراً القرآن والسنة أصلين متلازمين يقتضي جحد أحدهما جحد الآخر . وختم الرسالة بالنقل عن الحافظ جلال الدين السيوطي من كتابه «مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة» بنصّه على كفر من أنكر كون الحديث النبوي حجة بشروطه المعتبرة وخروجه من الملة .
النشر والطباعة
صدرت الرسالة مطبوعة لأول مرة في 29 صفحة عام 1400 هـ بمطابع الإشعاع التجارية في الرياض، ثم توالى طبعها . كما نُشرت ضمن أعداد من المجلات الدورية كـ«مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة» و«مجلة البحوث الإسلامية»، وأُدرجت كذلك ضمن المجلد الأول من «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» لابن باز .
تم تحديث الإجابة