ورثة الأنبياء شرح حديث أبي الدرداء
- توفي المؤلف
- 795 هـ
- الطبعات
- الفاروق الحديثة للطباعة والنشر
ورثة الأنبياء شرح حديث أبي الدرداء رسالة حديثية قيّمة للإمام الحافظ ابن رجب الحنبلي (ت. 795 هـ)، خصّصها لشرح الحديث النبوي المشهور الذي رواه الصحابي أبو الدرداء في فضل طلب العلم وشرف العلماء وبيان منزلتهم وميراثهم النبوي.
موضوع الكتاب ومناسبته
يتمحور الكتاب حول شرح الحديث المروي في مسند أحمد وسنن أبي داود والترمذي وابن ماجه، وفيه قصة قدوم رجل من المدينة إلى أبي الدرداء وهو بدمشق ولم يقدم إلا لطلب حديث سمعه يحدث به عن النبي ﷺ، ومطلعه: من سلك طريقًا يبتغي فيه علمًا سلك الله به طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضًا لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر .
استهل ابن رجب رسالته بالحديث عن فضيلة الرحلة في طلب الحديث والعلم كما كان دأب السلف الصالح، مستشهدًا برحلة موسى عليه السلام للقاء الخضر، ورحلة صحابة كأبي أيوب الأنصاري وجابر بن عبد الله، إلى جانب حث العالم على الترحيب بطلبة العلم والوصية بهم وإرشادهم إلى العمل بما يعلمون.
منهج التأليف ومضامين الشرح
أفرد ابن رجب شرحه بأسلوبه المعتمد في أجزائه ورسائله المفردة على أحاديث مخصوصة، معتنيًا بربط معاني الحديث بالآيات القرآنية والآثار السلفية. وقد تناول جمل الحديث بالشرح والتفصيل:
- سلوك طريق العلم وتسهيل طريق الجنة: قسّم المؤلف سلوك طريق العلم إلى سلوك حقيقي بالمشي بالأقدام إلى مجالس العلم، وسلوك معنوي يشمل الحفظ والمذاكرة والتفكر والمطالعة. وبيّن أوجه تيسير طريق الجنة؛ بأن ييسر الله لطالب العلم تحصيل العلم ذاته، ويوفقه للعمل بمقتضاه، ويزيده هداية وعلومًا أخرى، وييسر له سلوك الصراط وتجاوز أهوال القيامة.
- وضع أجنحة الملائكة واستغفار الكائنات: فصّل في دلالة تعظيم الملائكة لطالب العلم ومحبتهم له وتواضعهم لما يحمله، واستغفار سائر المخلوقات في السماوات والأرض للعالم.
- تفضيل العالم على العابد ووراثة الأنبياء: أوضح وجه تشبيه العالم بالقمر والعابد بالكواكب، وبيّن شرف مقام العلماء لكونهم من حمل ميراث النبوة في التعليم والإرشاد وهداية الخلق، مؤكدًا أن تركة الأنبياء الحقيقية هي العلم الشرعي النافع لا المال والدرهم والدينار.
تم تحديث الإجابة