وقفة مع بعض الترجمات الإنجليزية لمعاني القرآن الكريم

توفي المؤلف
-
الطبعات
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة

وقفة مع بعض الترجمات الإنجليزية لمعاني القرآن الكريم هي دراسة نقدية أعدها الدكتور وجيه حمد عبد الرحمن، تتناول بالرصد والتقويم نماذج من الترجمات الإنجليزية لمعاني القرآن الكريم وبيان أهدافها ومواقفها وخلفياتها العقدية واللغوية .

أقسام الترجمات ومحاور الدراسة

قسّم المؤلف الترجمات الإنجليزية لمعاني القرآن الكريم في دراسته إلى ثلاثة أنماط رئيسية :

  • الترجمات الاستشراقية: وتناول فيها نشأة حركة الترجمة لدى المستشرقين، مبرزًا ترجمة ألكسندر روس (Alexander Ross) المسماة «قرآن محمد» (The Koran of Mahmet) بوصفها أول ترجمة إنجليزية لمعاني القرآن، وترجمة جورج سيل (George Sale) الصادرة عام 1734م، وترجمة رودول (Rodwell) الصادرة عام 1886م والتي عاب عليها ترتيب السور وفق النزول التاريخي ابتداءً من سورة العلق وانتهاءً بسورة المائدة، إضافة إلى ترجمة بالمر (Palmer) الصادرة عام 1880م عن مطبعة جامعة أكسفورد .
  • الترجمات الإسلامية: وتطرق فيها إلى الأعمال التي أنجزها مترجمون مسلمون، ومنها ترجمة عبد الحكيم خان المطبوعة في الهند عام 1905م وتعد أول ترجمة ينجزها مسلم، وترجمة ميرزا أبو الفضل الله آبادي الصادرة عام 1911م كأول ترجمة مطبوعة بالنص القرآني إلى جانب النص الإنجليزي ومذيلة بشروح موجزة . كما ناقش بالتفصيل ترجمة عبد الله يوسف علي، مبيّنًا أسباب ذيوعها واستحسان بعض الدارسين لأسلوبها وهوامشها مع ما يُسجل عليها من ملاحظات .
  • الترجمات القاديانية: وتناول فيها ترجمات المنسوبين إلى القاديانية، مثل ترجمة محمد علي اللاهوري، وترجمة ملك غلام فريد، وترجمة ظفر الله خان، مبينًا مخالفتها لأصول الإسلام بتقريرها عدم ختم النبوة، وادعاء نبوة غلام أحمد القادياني، وإنكار رفع عيسى عليه السلام حيًا إلى السماء وزعم موته حتف أنفه، وتأويل معجزات القرآن بصرفها إلى المجاز والتعبيرات الرمزية .

المسائل اللغوية وترجمة لفظ الجلالة

عقدت الدراسة مبحثًا خاصًا لمناقشة ترجمة لفظ الجلالة «الله»، ورصدت الخلاف القائم بين المترجمين حول إبقائه بصورته العربية المنقولة حرفيًا (Allah) أو استخدام المقابل الإنجليزي (God) . وذكر المؤلف أن عددًا من المترجمين آثروا استخدام (God) مثل عبد الله يوسف علي، ومحمد مرمادوك بكثال، ومحمد أسد، ورودول، وجورج سيل، وبالمر، وآربري، في حين رأى باحثون آخرون أن دخول كلمة «الله» في المعاجم العالمية واستقرار مفهومها يجعل الإبقاء على اللفظ العربي خيارًا أصوب، مع تأكيد الدراسة على أن إيراد اللفظ العربي دون شرح للمتلقي الذي يجهل العربية لا يكفي لإيضاح المراد بدقة .

تم تحديث الإجابة