أصول الإيمان لابن باز
- توفي المؤلف
- 1420 هـ
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية
أصول الإيمان رسالة ومحاضرة عقدية للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز (ت. 1420 هـ / 1999 م)، تتناول بيان أركان الإيمان الستة في ضوء القرآن والسنة النبوية، وتوضيح مسائل العقيدة المتعلقة بمفهومي الإسلام والإيمان ومنهج السلف في الأسماء والصفات .
المناسبة والتأليف
أُلقيت هذه الرسالة في أصلها محاضرةً ضمن الموسم الثقافي في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة للعام الدراسي 1397–1398 هـ، وكان موعد إلقائها في 25 محرم 1398 هـ أثناء تولي ابن باز رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد . وقد اختارت إدارة الجامعة موضوع المحاضرة ووافقت عليه، ثم نُشر نص المحاضرة في مجلة الجامعة الإسلامية بالعدد 43، وضُمِّن لاحقًا في مجموع فتاوى ومقالات ابن باز .
محتوى الرسالة ومسائلها
ابتدأت الرسالة بالتأكيد على أن أصول الإيمان الستة—وهي الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره—هي مدار الدين كله وسر سعادة الأمة وأمنها . واستدل المؤلف على هذه الأصول بآيات القرآن كقوله تعالى: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وبحديث جبريل في السنة النبوية .
وتناولت الرسالة عدة قضايا عقدية، من أبرزها:
- العلاقة بين الإسلام والإيمان والإحسان: بيّن المؤلف أنه عند الاقتران يُفسَّر الإسلام بالأعمال الظاهرة كالشهادتين والصلاة والزكاة والصيام والحج، بينما يختص الإيمان بالأمور الباطنة والتصديق القلبي بالأصول الستة، أما عند الإطلاق فإن كل واحد منهما يشمل الآخر ويدخل فيه الدين كله من البر والتقوى والهدى والإحسان .
- زيادة الإيمان ونقصانه ونفي كماله: قرر أن نفي الإيمان في بعض النصوص—كقوله تعالى: قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا —محمول على نفي كماله الواجب لتقصير العبد في الواجبات، موضحًا أن التخلف عن الشعائر الظاهرة بالكلية دليل على عدم الإيمان كحال المنافقين الذين أظهروا العمل وأبطنوا التكذيب .
- حكم تارك الواجبات الظاهرة: أشار إلى اتفاق العلماء على كفر تارك الشهادتين، بينما ترك بقية الفرائض كالصوم والحج والزكاة فسق وضلال عند جمهور أهل العلم وليس ردة، في حين ذكر الخلاف في تارك الصلاة تهاونًا مع ترجيحه أنه كفر وردة، مقابل القول الآخر بأنه كفر دون كفر إذا لم يجحد وجوبها .
- إثبات الأسماء والصفات: شدد على إثبات أسماء الله وصفاته على منهج أهل السنة والجماعة والسلف الصالح من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، مستشهدًا بقوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ . وأكد إثبات صفات مثل الاستواء على العرش والعلو والنزول والوجه واليد والرحمة، مع رد تأويل الجهمية للاستواء بالاستيلاء، والتفريق بين المعية العامة التي تقتضي العلم والإحاطة والمعية الخاصة التي تقتضي النصر والتأييد لأوليائه .
تم تحديث الإجابة