عرف العنبر في وصف المنبر
- توفي المؤلف
- 842 هـ
- الطبعات
- دار ابن حزم
عرف العنبر في وصف المنبر رسالة حديثية للحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي (777–842 هـ / 1375–1438 م) ، خُصصت لجمع الأحاديث والآثار المسندة في تاريخ اتخاذ منبر النبي ﷺ وصناعته، وأخبار حنين الجذع، وفضائل المنبر وموضعه .
موضوع الكتاب ومحتواه
يتناول الكتاب الأخبار المروية في صفة المنبر النبوي وابتداء عمله؛ حيث يورد الروايات في خشب المنبر وأنه قُطع من طرفاء الغابة أو أثلتها، وعدد درجاته المشتملة على ثلاث مرقات ومقعد . كما يستقصي الروايات الواردة فيمن صنعه، مبيناً الخلاف فيها؛ كرواية أنه صُنع بأمر امرأة من الأنصار لغلامها النجار، أو أنه صُنع باقتراح تميم الداري، وتسمية النجار في بعض الطرق بميمون، أو أنه من عمل غلام العباس بن عبد المطلب المسمى كِلاباً أو صباحاً .
ويفرد المصنف مساحة واسعة لجمع طرق حديث حنين الجذع الذي كان النبي ﷺ يخطب مستنداً إليه قبل اتخاذ المنبر، وما جرى من خواره وحنينه لما فارقه النبي ﷺ وصعد المنبر، ونزول النبي ﷺ إليه واحتضانه ومسحه بيده الشريفة حتى سكن، وما رُوي في دفنه تحت المنبر أو جعله في السقف . كما يورد الأحاديث في فضل المنبر النبوي، كقوله ﷺ: منبري هذا على ترعة من ترع الجنة ، و منبري على حوضي ، و ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة .
المنهج والصنعة الحديثية
يسوق ابن ناصر الدين الأحاديث بأسانيده المتصلة من مشايخه إلى أصحاب دواوين السنة؛ كـصحيح مسلم وسنن أبي داود ومسند أحمد، معتمداً على نقد الأسانيد، وتتبع الشواهد والمتابعات، وضبط أسماء الرواة وتمييزهم . ويعتني بالتعليلات الحديثية وتخريج الأوهام الواقعة في بعض الطرق؛ ومن ذلك تعقبه لكلام ابن حبان في تضعيف نسخة عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع، واستدلاله بأن البخاري علق منها في صحيحه بصيغة الجزم ، وترجيحه لبعض وجوه الروايات واختلاف الصحابة المروي عنهم كـسهل بن سعد وجابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري .
النقل عنه وطبعه
أثبت الكتاب في ترجمة مؤلفه غير واحد من أصحاب التراجم والفهارس؛ كـالشوكاني في «البدر الطالع»، وإسماعيل باشا الباباني في «إيضاح المكنون» و«هدية العارفين» . كما ذكره محمد بن سليمان الروداني في صلته ، واستفاد منه الحافظ مرتضى الزبيدي في «تخريج أحاديث إحياء علوم الدين» ونقل من نصوصه .
توجد من الرسالة نسخة خطية محفوظة في الخزانة التيمورية بالقاهرة برقم 398 ، وقد نُشرت مطبوعة بتحقيق مشعل بن باني الجبرين المطيري عن دار ابن حزم في بيروت سنة 1422 هـ / 2001 م، ضمن مجموع ضم رسائل لابن ناصر الدين .
تم تحديث الإجابة