عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - مجلة الجامعة الإسلامية
- توفي المؤلف
- 911 هـ
- الطبعات
- مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد (ويُعرف أيضًا باسم «عقود الزبرجد في إعراب الحديث») هو مصنَّف نحوي حديثي ألّفه جلال الدين السيوطي (ت 911 هـ / 1505 م) لإعراب ما يُشكل من ألفاظ الحديث النبوي وبيان توجيهاته الإعرابية واللغوية، متخذًا من أحاديث مسند أحمد بن حنبل أساسًا لترتيبه ومادته .
باعث التأليف وموضوعه
بيّن السيوطي في مقدمته أن العلماء أكثروا قديمًا وحديثًا من التصنيف في إعراب القرآن، في حين قلّ من أفرد إعراب الحديث النبوي بالتأليف، ولم يقف فيه إلا على عملين: الأول كتاب أبي البقاء العكبري الذي أردف به إعراب القرآن وأورد فيه أحاديث كثيرة من مسند أحمد غير أنه رآه شديد الاختصار قليل الإيراد، والآخر كتاب ابن مالك «التوضيح لمشكلات الجامع الصحيح» الخاص بصحيح البخاري .
وكان السيوطي قد وضع تعليقات مستقلة على جلّ مصادر الحديث الكبرى: الموطأ، ومسند الشافعي، ومسند أبي حنيفة، والكتب الستة، ولم يبقَ إلا مسند الإمام أحمد الذي أحجم عن إفراده بحاشية شاملة لضخامة حجمه؛ فجعل هذا الكتاب في إعراب الحديث عليه جامعًا لغالب الأحاديث المشكلة لغويًا وعوضًا عن تلك التعليقة .
منهجه وترتيبه
بنى المؤلف كتابه على مسانيد الصحابة مرتبة على حروف المعجم، وضمّنها ما يحتاج إلى توجيه وإعراب من أحاديث مسند أحمد مع ما أضافه إليه من أحاديث وروايات أخرى . ويتتبع فيه العبارات والألفاظ النبوية المشكلة، فيبيّن وجوه إعرابها، ويتناول تعدية الأفعال وحروف الجر، ومحذوفات التراكيب، ومواقع الجمل من الإعراب، مستشهدًا بكلام أئمة اللغة والنحو وشراح الحديث، كناقلي التوجيهات عن أبي البقاء العكبري، والطيبي، والكرماني، وابن حجر العسقلاني، وابن الأثير، والخطابي، إلى جانب الشواهد الشعرية العربية .
الاختصار والتحقيق
اختصر الكتابَ عمر بن أحمد الشماع (ت 936 هـ) في مصنف سمّاه «الدر المنتقد من مسند أحمد» (وقيل: «در المنتقد من مذهب أحمد») .
ونُشر الكتاب محققًا على أجزاء متتابعة في أعداد مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بتحقيق الدكتور حسن موسى الشاعر، معتمدًا على ثلاث نسخ خطية محفوظة في دار الكتب والوثائق القومية بمصر، ومكتبة آيا صوفيا بتركيا، والخزانة العامة بالرباط . كما صدر بتحقيق سلمان القضاة عن دار الجيل في بيروت .
تم تحديث الإجابة