عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد
- توفي المؤلف
- 911 هـ
- الطبعات
- ت القضاة
عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد هو مصنَّف في إعراب الحديث النبوي وبيان أوجهه النحوية، ألَّفه الحافظ جلال الدين السيوطي (849–911 هـ / 1445–1505 م) وجعله مستوعبًا لمشكلات إعراب الحديث مرتبًا على مسانيد الصحابة .
دوافع التأليف وتسمية الكتاب
ذكر السيوطي في مقدمته أن العلماء أكثروا قديمًا وحديثًا من التصنيف في إعراب القرآن، بينما قلّ من تعرض للتصنيف المستقل في إعراب الحديث؛ إذ سبقه في ذلك إمامان: أبو البقاء العكبري الذي أردف إعراب القرآن بتأليف لطيف أورد فيه أحاديث كثيرة من مسند أحمد لكنه جاء مختصرًا نزرًا، والإمام ابن مالك الذي ألّف كتابًا خاصًا بـصحيح البخاري سمّاه «شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح» .
وأوضح السيوطي أنه كان قد وضع تعليقة على كل كتاب من كتب الحديث المشهورة (وهي: الموطأ، ومسند الشافعي، ومسند أبي حنيفة، والكتب الستة)، ولم يبقَ إلا «مسند أحمد»، وكان قد امتنع من وضع تعليقة عليه لكبر حجمه جدًا وقلة تداوله بين طلبة العلم مقارنة بتلك الكتب، ولأن تعليقته عليه كانت ستقع في عدة مجلدات بخلاف تعاليقه الأخرى التي لا تزيد الواحدة منها على مجلد؛ فجعل هذا الكتاب في إعراب الحديث على مسند أحمد عِوضًا عما كان يرومه من التعليقة عليه، ولكونه جامعًا لغالب الأحاديث التي يُتكلم على إعرابها . وذكر أنه يصح تسمية الكتاب «عقود الزبرجد على مسند أحمد» أو «عقود الزبرجد في إعراب الحديث» .
المنهج والترتيب
بنى السيوطي كتابه على استيعاب الروايات وشواهد الإعراب، معتمدًا على أحاديث «مسند أحمد» ومضمومًا إليها أحاديث مزيدة من كتب المسانيد والجوامع الأخرى، مع النقل الواسع عن مصنفات النحو والعربية . وقد رتّب مادة الكتاب على حروف المعجم في مسانيد الصحابة . وتناول فيه ما طرأ على بعض الألفاظ المروية بالمعنى من زيادة ونقص وإبدال وما يترتب على ذلك من أوجه تخريج وإعراب، ناقلًا في ذلك آراء أئمة النحو واللغة .
المطبوعات والتحقيقات
طُبع الكتاب بعدة تحقيقات، منها تحقيق سلمان القضاة الصادر عن دار الجيل في بيروت (1414 هـ / 1994 م) ، وطبعة أخرى بتحقيق أحمد عبد الفتاح تمام وسمير حسن حلبي صدرت عن دار الكتب العلمية في بيروت (1407 هـ / 1987 م) .
تم تحديث الإجابة