عقلاء المجانين لابن حبيب النيسابوري
- توفي المؤلف
- 406 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
عقلاء المجانين كتاب في الأدب والتراجم والنوادر، صنفه المفسر والأديب أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب النيسابوري (ت. 406 هـ / 1016 م)، جمع فيه أخبار الحكماء والزهاد والشعراء الذين نُسبوا إلى الخبل أو تظاهروا بالجنون والتحامق، مبرزاً ما جرى على ألسنتهم من الحكم والنوادر والأشعار .
سبب التأليف ومصادره
ذكر النيسابوري في مقدمة كتابه أن دافعه إلى تصنيفه كان إلحاح بعض أصحابه بالسؤال والطلب، فاستجاب له بعد تردد . وأوضح أنه سمع في حداثة سنه كتباً صُنفت في هذا الباب ككتاب الجاحظ، وكتاب ابن أبي الدنيا، وكتاب أحمد بن لقمان، وكتاب أبي علي سهل بن علي البغدادي، وكانت كل رسالة منها تقع في نحو جزء، فتتبع تلك الروايات وتحقق منها، وضم إليها نظائرها، وعزا الأقوال إلى أصحابها، مرتباً الكتاب على نمط موسع ومستوعب يكفي القارئ عن الرجوع إلى غيره .
موضوعات الكتاب وهيكله
افتتح المصنف كتابه بمدخل لغوي وديني تناول فيه أصل لفظ «الجنون» واشتقاقه وأسماءه في اللغة العربية وشواهده الشعرية، وما ورد في القرآن الكريم حول نسبة كفار قريش الجنون إلى النبي ﷺ دفعاً للحق . ثم قسم حالات فقد العقل واختلاله إلى ضروب عدة، منها:
- المعتوه والممرور والممسوس والعاشق .
- من أصابه الجنون من خوف الله والوجد، أو من شؤم ارتكاب كبيرة أو ابتداع .
- من أُطلق عليه اسم الجنون مجازاً كالشاب والسكران والمتصابي .
- من تجانّ وتحامق عمداً وهو صحيح العقل؛ إما لستر حاله عن الناس، أو لطلب الراحة وطيب العيش، أو للنجاة من الفتن والبلايا كالهرب من تولي القضاء .
واستعرض الكتاب بعد ذلك أخبار عقلاء المجانين ونوادرهم وأشعارهم بحسب أقطارهم وأحوالهم، ومنهم مجانين الأعراب، ومجانين الكوفة، والبصرة، والمدينة المنورة . ومن الشخصيات التي ترجم لها أو ساق أخبارها: بهلول (أبو وهيب)، وعُليّان، وسعدون، وجساس الموسوس، وأوفى البدوي، وإبان بن سيار الرقي .
المنهج والأسلوب
اعتمد المؤلف أسلوب الإسناد الحديثي والأدبي في رواية القصص والأشعار، مسنداً الأخبار إلى شيوخه ورواة عصره كالقزاز والوضاحي والبلخي وغيرهم ، ومزج في متنه بين الحكم الزهدية والمواعظ، والمحاورات الطريفة، والمقطوعات الشعرية، مما جعله مرجعاً بارزاً تناقلت عنه كتب الأدب والرقائق اللاحقة .
تم تحديث الإجابة