أنس المسجون وراحة المحزون

توفي المؤلف
625 هـ
الطبعات
دار صادر

أنس المسجون وراحة المحزون هو كتاب في الأدب والمواعظ والأخلاق، ألّفه الأديب صفي الدين أبو الفتح عيسى بن البحتري الحلبي (توفي بعد 625 هـ / 1228 م)، ويُعدّ من كتب الأدب العامة التي أفردت السجن في عنوانها وموضوعها .

دواعي التأليف وموضوعه

صنّف المؤلف كتابه عقب محن ونوائب متتابعة حلّت به؛ إذ اعتقل مخدومه، وتوفي والده وأخوه، وذهب ماله ودخل السجن، فأراد أن يجمع تذكرة تكون له معينة على الشكر في حال النعمة، وباعثة على الصبر والعزاء في حال النقمة والضيق . ورغم تركيز عنوانه على السجن بوصفه جزءاً بارزاً من التجربة، فإن الكتاب يتسع ليتناول موضوعات نفسية وأخلاقية ودينية أعمّ كالصبر والشكر والزهد والقناعة .

بنية الكتاب وفصوله

قسّم الحلبي كتابه إلى تسعة فصول، تدور حول المعاني الآتية :

  • الفصل الأول: في الشكر واستدامته النعم، وصرفه المحن والنقم.
  • الفصل الثاني: في الصبر والرضا، والتسليم والعزا.
  • الفصل الثالث: في الموت وانقطاع الأسباب بين الأهلين والأصحاب.
  • الفصل الرابع: في السجن والتعويق، ومن خرج إلى سعة من ضيق.
  • الفصل الخامس: في نفاق الأصحاب والإخوان، وتغيرهم مع تغير الزمان.
  • الفصل السادس: في القناعة واليأس، والزهادة فيما بأيدي الناس.
  • الفصل السابع: في مكارم الأخلاق والكرم، ومحاسن المناقب والشيم.
  • الفصل الثامن: في التقوى والأمانة، وقمع الهوى، والديانة.
  • الفصل التاسع: في ذم الدنيا والزهادة فيها، وتقلب أحوالها بأهاليها وما قيل من تنبيه ووعظ.

منهجه ومصادره والمآخذ عليه

يعتمد الكتاب على إيراد الآثار، والحكم، والمواعظ، والأخبار التاريخية، والقصص، والمختارات الشعرية التي تعكس تجارب السجناء وأصحاب البلاء . وقد استقى المؤلف مادته من مصادر متعددة؛ فأشار أحياناً إلى مؤلفات المسعودي، والمحسن بن علي التنوخي، وكتاب مجالس ثعلب، كما روى بالسماع عن شيخه الصوفي أوحد الدين الكرماني، وتضمّن الكتاب بعض أشعار المؤلف نفسه .

وقد لوحظ على الكتاب وقوع تحريف وتصحيف في بعض الأسماء، ونسبة بعض الأخبار والأبيات إلى غير أصحابها، والاستطراد أحياناً بالخروج عن موضوع الباب المرسوم، وتكرار بعض الأخبار أو إيراد بعضها بمبهمات عند نسيان أسماء أصحابها .

المخطوطات والطباعة

حُفظت للكتاب نسخة خطية وحيدة في المتحف البريطاني بـلندن . وحققه محمد أديب الجادر، وصدرت طبعته الأولى عن دار صادر في بيروت سنة 1997 م .

تم تحديث الإجابة