عمدة القاري شرح صحيح البخاري
- توفي المؤلف
- 855 هـ
- الطبعات
- دار إحياء التراث العربي
عمدة القاري شرح صحيح البخاري هو مصنف في شرح الحديث النبوي، ألّفه الفقيه والمحدّث الحنفي بدر الدين العيني (ت. 855 هـ / 1451 م)، ويُعد من أوسع الشروح الجامعة لمباحث صحيح البخاري اللغوية والإسنادية والفقهية .
التأليف وزمن التصنيف
شرع العيني في تأليف الكتاب في أواخر شهر رجب سنة 821 هـ، وفرغ منه في الثلث الأول من ليلة السبت الخامس من شهر جمادى الأولى سنة 847 هـ بمدرسته التي أنشأها بحارة كُتامة بالقرب من الجامع الأزهر في القاهرة، وكتبه بخطه في أحد وعشرين مجلداً على تجزئته . وذكر في مقدمته أن باعثه على تصنيفه يعود إلى رحلته للبلاد الشمالية قبل سنة 800 هـ مستصحباً صحيح البخاري وظفره هناك من بعض شيوخه بنوادر وفوائد تتعلق به، ثم دفعه بعد عودته إلى الديار المصرية إلحاح أصحابه وإرادة إظهار العلم وشكر النعمة .
المنهج والمحتوى
افتتح العيني كتابه بمقدمة بيّن فيها أسانيده إلى صحيح البخاري ورواياته التي اعتمدها، منتهيةً إلى محمد بن يوسف الفربري من طرق أبي الهيثم الكشميهني وأبي محمد السرخسي وغيرهما . ويتّبع الكتاب أسلوب تبويب الشرح وتقسيم مباحث كل حديث تحت فقرات وعناوين محددة، تشمل :
- سياق الحديث بتمامه وتعيين مواضع تخريجه وتكراره في أبواب الصحيح، واختلاف ألفاظ الرواة .
- بيان مناسبة الحديث للترجمة أو وجه الارتباط بين الأبواب والكتب .
- تراجم الرواة وضبط الأسماء والأنساب، ولطائف الإسناد من علو ونزول وبلدان الرواة .
- الإسهاب في الجوانب اللغوية، بما يشمل مفردات اللغة، والإعراب، والتحليل الصرفي، ووجوه المعاني والبيان والبديع .
- استنباط الأحكام والفرائد الفقهية، وبسط مسائل الخلاف بين أئمة الأمصار ومقارنة أدلتهم، مع إبراز أدلة المذهب الحنفي .
- عقد مبحث خاص بعنوان «الأسئلة والأجوبة» لإيراد الإشكالات والاعتراضات ومناقشتها .
وينقل العيني في شرحه عن شروح المتقدمين كـأبي سليمان الخطابي، وابن بطال، وشمس الدين الكرماني، ومحيي الدين النووي، كما اعتمد على كتب ضبط الروايات مثل «تقييد المهمل» للجياني و«مشارق الأنوار» للقاضي عياض .
التلقي والصلة بفتح الباري
تناول العلماء الكتاب بالموازنة بينه وبين شرح معاصره الحافظ ابن حجر العسقلاني «فتح الباري»؛ إذ نُقل أن العيني استمد من مسودات فتح الباري باستعارتها من البرهان ابن خضر بإذن ابن حجر وتعقبه في مواضع، في حين رد بعض المترجمين هذه الدعوى وعدّوها طعناً من الخصوم . وحُكي أن ابن حجر علل اشتمال أوائل الشرح على مباحث البلاغة والبيان بنقل العيني عن قطعة غير مكتملة لشرح ركن الدين، مما أدى إلى تفاوت الشرح بعد نفادها .
وقد وُصف الكتاب بأنه من أجمع الشروح وأوفاها استيعاباً للنصوص واللغة ، بينما عاب عليه بعض الدارسين ميله للانتصار للمذهب الحنفي أو استطراده في إيراد الزوائد والحشو .
الطبعات
طُبع الكتاب طبعات متعددة، منها طبعة إدارة الطباعة المنيرة بنشر محمد منير الدمشقي، وطبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي في عشرين مجلداً في القاهرة (1392 هـ / 1972 م)، إضافة إلى طبعات أخرى بلغت اثني عشر مجلداً مقسمة على خمسة وعشرين جزءاً .
تم تحديث الإجابة