طرق حديث من كذب علي متعمدا للطبراني

توفي المؤلف
360 هـ
الطبعات
المكتب الإسلامي

طرق حديث من كذب علي متعمدا هو جزء حديثي مسند صنّفه الحافظ أبو القاسم الطبراني (260–360 هـ / 873–971 م)، اختص فيه بجمع أسانيد وروايات الحديث النبوي المشهور: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وما ورد في معناه من التحذير من الرواية الكاذبة عن النبي ﷺ.

موضوع الكتاب ومنهجه

اعتنى الطبراني في هذا الجزء بسرد أسانيده المتصلة إلى الصحابة الذين رووا الحديث عن النبي ﷺ، ورتّب المرويات وفق مسانيد الصحابة؛ حيث افتتح الجزء بمسند أبي بكر الصديق، ثم أتبعه بمسند عمر بن الخطاب، ثم مسند عثمان بن عفان، ثم مسند علي بن أبي طالب، وتتابع في ذكر غيرهم من الصحابة؛ كـأبي سعيد الخدري، وأبي قتادة الأنصاري، وأبي أمامة الباهلي، وأبي موسى الأشعري.

ولم يقتصر المصنف على لفظ الحديث المشهور فحسب، بل ساق الطرق والألفاظ المتنوعة المتصلة بموضوع الباب، ومنها:

  • لفظ: من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار .
  • لفظ: لا تكذبوا علي فإنه من يكذب علي يلج النار .
  • حديث: من حدث بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين .

وقد أورد الطبراني الأسانيد بما تضمنته من روايات صحيحة وأخرى تشتمل على علل أو أسانيد ضعيفة، متتبعاً وجوه اختلاف الرواة في رفعها أو ألفاظها.

سياق التأليف ومكانته

يُعد حديث «من كذب عليّ» من أبرز الأمثلة على الحديث المتواتر في مصطلح الحديث؛ ولذلك تتابع الحفاظ المتقدمون على إفراده بالتصنيف وجمع طرقه. وكان أول من عُرف عنه الاعتناء بجمع طرقه علي بن المديني، وتبعه يعقوب بن شيبة الذي جمعها من عشرين وجهاً، ثم أورده كلٌّ من إبراهيم الحربي وأبي بكر البزار من حديث أربعين من الصحابة، وزاد عليهم يحيى بن صاعد، وذكر أبو بكر الصيرفي أنه رواه نحو ستين نفساً من الصحابة، فجاء الطبراني وجمع طرقه في هذا الجزء وزاد على من سبقه في الاستيعاب.

وظل الجزء مرجعاً أصيلاً لمن جاء بعده من العلماء والنقاد، حيث استفاد منه وأفاد من أسانيده جمع من الحفاظ كـابن الجوزي وابن حجر العسقلاني في دراساتهم الحديثية وتخريجاتهم.

تم تحديث الإجابة